مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

شرح الاعتراض على الأمر الجزائي الإلكتروني في الكويت ومواعيد المعارضة والاستئناف بعد تعديلات 2024 و2025.

الاعتراض على الأمر الجزائي الإلكتروني في الكويت أصبح موضوعًا أكثر حضورًا بعد المرسوم بقانون رقم 157 لسنة 2025 الذي عدل المادتين 148 و149 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، وأجاز تقديم طلب الأمر الجزائي ومرفقاته للمحكمة إلكترونيًا وإصدار الأمر بتوقيع إلكتروني معتمد. ومع هذا التبسيط بقي حق المتهم في الطعن محفوظًا، لكن المواعيد قصيرة وتحتاج إلى انتباه.

وفق المادة 148 المعدلة، يجوز لجهة الادعاء أن تطلب من المحكمة المختصة إصدار أمر جزائي في جنحة لا تزيد عقوبتها على الحبس سنة والغرامة التي لا تجاوز خمسمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين. تنظر المحكمة الطلب في غيبة المتهم بطريقة موجزة اعتمادًا على الأوراق والتحريات أو التحقيق، ولا يجوز أن تقضي في الأمر بغير غرامة لا تجاوز خمسمائة دينار.
وجاء التعديل ليجيز تقديم الطلب إلكترونيًا وإصداره بتوقيع إلكتروني معتمد، مع منح المستندات الإلكترونية الحجية المقررة متى استوفت شروط قانون المعاملات الإلكترونية. وهذا لا يجعل الأمر بمنأى عن المراجعة، بل نظم القانون مركزه كحكم غيابي من حيث الطعن.
تنص المادة 149 بعد تعديل 2025 على أن الأمر الذي تصدره المحكمة إذا قبلت الفصل بالطريقة الموجزة يعتبر بمثابة حكم غيابي بالنسبة للمتهم من حيث حجيته ومواعيد وطرق الطعن فيه، وتبدأ هذه المواعيد من تاريخ إعلانه إعلانًا صحيحًا بذات الطرق المقررة لإعلان الأحكام الغيابية.
المادة 188 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية تقرر أن ميعاد المعارضة أسبوع واحد، ويبدأ في الجنح من تاريخ إعلان الحكم الغيابي للمحكوم عليه. وبما أن المادة 149 تجعل الأمر الجزائي في هذا المركز، فإن المعارضة هي أول طريق يجب الانتباه إليه، مع ضرورة التحقق من تاريخ الإعلان الصحيح.

المادة 201 بعد تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 104 لسنة 2024 جعلت ميعاد الاستئناف ثلاثين يومًا من تاريخ النطق بالحكم إذا كان حضوريًا أو صادرًا في المعارضة، ومن تاريخ صيرورته غير قابل للمعارضة إذا كان غيابيًا. وبالتالي يجب عدم الخلط بين أسبوع المعارضة وبين الثلاثين يومًا الخاصة بالاستئناف عندما يصبح الاستئناف هو الطريق المتاح.
تاريخ الإعلان الصحيح هو نقطة محورية في الأمر الغيابي. لذلك يجب حفظ كل ما يثبت الإعلان أو الإشعار أو التبليغ، وطلب نسخة من الأمر وبياناته. إذا كان هناك شك في صحة الإعلان فلا ينبغي تأجيل الإجراء، بل يُفضّل التحرك فورًا مع إثارة الدفع المناسب بشأن الإعلان داخل الملف.

يجعل النص المعدل للمادة 149 رفض الفصل بالطريقة الموجزة وجوبيًا إذا حضر المتهم أمام المحكمة بنفسه أو بوكيله. وهذه ضمانة مهمة لأن حضور الدفاع قبل إصدار الأمر يدفع الدعوى إلى الطريق العادي بدل الفصل الموجز.
من الأخطاء الشائعة التعامل مع الأمر الجزائي كأنه قرار إداري. هو إجراء قضائي جزائي ويخضع لطرق الطعن القضائية. أما التظلم من القرار الإداري فهو مسار مختلف. وقد يتزامن الأثر الجزائي مع قرار إداري مستقل مثل الإبعاد الإداري، لكن كل قرار يحتاج إلى طريقه الخاص.
ابدأ ببيانات الأمر، ثم السبب الأول بشكل مستقل، مثل بطلان الإعلان أو خطأ التكييف أو عدم كفاية الدليل، ثم اربط كل سبب بمستند أو واقعة. لا تكرر سرد الشكوى كاملة دون تنظيم. المحكمة تحتاج إلى معرفة لماذا ترى أن الأمر غير صحيح وما الذي تطلبه تحديدًا.
لا، المادة 149 تعامله كحكم غيابي من حيث طرق ومواعيد الطعن، وتبدأ المواعيد من الإعلان الصحيح.
أسبوع واحد في الجنح من تاريخ إعلان الحكم الغيابي وفق المادة 188.
ثلاثون يومًا وفق المادة 201، مع اختلاف نقطة البداية بحسب كون الحكم حضوريًا أو صادرًا في المعارضة أو غيابيًا غير قابل للمعارضة.
في الأمر الجزائي الإلكتروني، أهم عنصر هو الوقت. تعديل 2025 أتاح الإجراء الإلكتروني لكنه لم يلغ ضمانات الطعن. المعارضة على الحكم الغيابي لها أسبوع من الإعلان الصحيح، والاستئناف له 30 يومًا وفق قواعده. لذلك يجب التحقق من الإعلان ونسخة الأمر والتحرك فورًا وعدم الاكتفاء بإشعار مختصر أو معرفة شفهية.
تنبيه: هذا المحتوى معلومات قانونية عامة ولا يغني عن استشارة محامٍ كويتي مرخص يراجع أوراق القضية ومرحلتها الإجرائية.
في موضوع الاعتراض على الأمر الجزائي الإلكتروني في الكويت ومواعيد الطعن، لا يكفي الاعتماد على الذاكرة أو على معلومة شفهية. الأفضل إنشاء ملف مرتب زمنيًا يضم القرار أو الحكم، وأرقام القضايا، وتواريخ الإعلانات، والإيصالات، وأي طلبات سابقة. التنظيم يساعد على اكتشاف النقص قبل المراجعة، ويمنع تضارب البيانات عند الانتقال بين جهة وأخرى.
كما يُستحسن الاحتفاظ بنسخة رقمية واضحة من كل مستند، وكتابة ملخص من صفحة واحدة يوضح ما حدث، وما هو القرار المطلوب، وما المستند الذي يؤيده. هذا الأسلوب مفيد للمحامي ولموظف الجهة المختصة، ويختصر الوقت عند المتابعة أو تقديم طلب جديد.
تزداد أهمية المحامي عندما يوجد رفض أو نزاع على الصفة أو الميعاد، أو إذا تعددت القضايا أو الأحكام، أو كان هناك قرار مصادرة أو حجز أو أثر إداري تابع للملف. في هذه الحالات لا تكون المشكلة مجرد نموذج ناقص، بل تحتاج إلى اختيار طريق قانوني مناسب وصياغة طلب أو طعن يستند إلى النص الصحيح.
المحامي كذلك يساعد على التمييز بين الطلب الإداري البسيط والطعن القضائي، وعلى التأكد من أن التقديم تم أمام الجهة المختصة وفي الميعاد، وأن المستندات تقدم بالطريقة التي يمكن الاحتجاج بها لاحقًا.