مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

تعرف على شروط تعيين وصي على قاصر في الكويت، ومن يحق له الطلب، والمستندات المطلوبة، وحدود سلطة الوصي والرقابة عليه.

تعيين وصي على قاصر في الكويت يهدف إلى حماية أموال الصغير وإدارتها عندما لا تكون الولاية على ماله ثابتة لمن يباشرها أصلًا، أو عندما ترى المحكمة أن مصلحة القاصر تستدعي تعيين وصي آخر. وقد نظم القانون المدني الكويتي شروط الوصي ومصادر تعيينه والرقابة عليه، وبيّن في المادة 112 أن الصغير الكويتي إذا لم تثبت الولاية على ماله لأبيه أو للوصي المختار من أبيه أو لجده، فإن الوصاية على ماله تثبت لإدارة شؤون القصر وفق القانون، ما لم تعين المحكمة له وصيًا آخر.
ولهذا فإن طلب تعيين وصي ليس مجرد إجراء عائلي داخلي، بل مسألة تمس إدارة الأموال وحقوق القاصر ومصالحه المستقبلية، وتخضع لتقدير المحكمة ولشروط تتعلق بكفاءة الوصي وأمانته وأهليته وعدم وجود تعارض مصالح. كما أن المستندات المطلوبة تختلف باختلاف سبب التعيين: وفاة الولي، غيابه، حبسه، عدم وجود وصي مختار، وجود مال خاص للقاصر، أو الحاجة إلى وصي خاص لتصرف محدد.

الولي على المال يباشر سلطته بموجب رابطة يحددها القانون، مثل ولاية الأب في الأصل ثم من يأتي بعده وفق الترتيب القانوني. أما الوصي فقد يكون مختارًا من الأب بالشروط التي رسمها القانون، أو تعينه المحكمة، أو تتولى الهيئة العامة لشؤون القصر الوصاية في الأحوال التي نص عليها القانون. والفرق مهم لأن مصدر السلطة يحدد المستندات المطلوبة وحدود التصرفات والرقابة والإذن القضائي.
ويؤكد القانون المدني أن الوصي، ولو كان مختارًا، لا يتصرف في مال القاصر بوصفه مالًا خاصًا به، بل بوصفه نائبًا قانونيًا مكلفًا بحفظه وإدارته واستثماره في حدود المصلحة والقيود المقررة. لذلك فإن تعيين الوصي يرافقه التزام مستمر بالشفافية والرقابة والمستندات، وقد تعين المحكمة مشرفًا إلى جانب الوصي إذا رأت أن ذلك لازمًا.
تقرر المادة 111 من القانون المدني الكويتي أن الولي أو الوصي يجب أن يكون عدلًا وكفؤًا، وأن يكون بالغًا رشيدًا غير محجور عليه لجنون أو عته أو غفلة أو سفه، وألا يكون قد أشهر إفلاسه ما لم يُرد إليه اعتباره، مع مراعاة ما يتطلبه القانون أو الشريعة الإسلامية من شروط أخرى. وهذه الشروط ليست شكلية، لأن الوصي سيتولى أموال شخص لا يستطيع إدارتها بنفسه.
ومن الناحية العملية، تنظر المحكمة أيضًا إلى علاقة طالب التعيين بالقاصر، ودرجة الثقة به، وخبرته وقدرته على إدارة المال، ومدى وجود نزاع أو مصلحة شخصية قد تتعارض مع مصلحة الصغير. وقد تكون صلة القرابة عاملًا مساعدًا، لكنها لا تكفي وحدها إذا وجدت أسباب جدية تشكك في القدرة أو النزاهة أو الاستقلال.

يجوز أن يثار طلب تعيين وصي من ذي شأن تكون له مصلحة قانونية واضحة في حماية القاصر أو ماله، كما قد تتحرك الهيئة العامة لشؤون القصر أو الجهة المختصة وفق الحالة. وتنص المادة 112 على جواز أن تعين المحكمة وصيًا آخر بدلًا من إدارة شؤون القصر إذا رأت في ذلك مصلحة القاصر. كما أن الأب يستطيع اختيار وصي لصغيره بالشكل الذي حدده القانون، على أن يعرض هذا الوصي على المحكمة لتثبيته.
وتنص المادة 113 على أن اختيار الأب للوصي لا يعتد به إلا إذا جاء في ورقة رسمية، أو ورقة مصدق فيها على توقيعه، أو ورقة مكتوبة بخطه وممهورة بإمضائه، وأن الوصي المختار يعرض على المحكمة لتثبيته. لذلك فإن مجرد قول الأسرة إن الأب كان يرغب في شخص معين لا يكفي دون سند يطابق الشكل القانوني.
قد تختلف القائمة حسب الملف، ولا ينبغي التعامل معها على أنها نموذج جامد. فإذا كانت الوصاية مطلوبة لمال خاص آل للقاصر بتبرع أو وصية، قد تكون هناك مستندات إضافية تتعلق بمصدر المال وشروط المتبرع. وإذا كانت الوصاية مرتبطة بتركة، فمن المفيد مراجعة تقسيم الميراث في الكويت ومحامي قضايا المواريث وتقسيم التركات لفهم وضع القاصر داخل التركة.

الوصي مكلف بحفظ المال وإدارته واستثماره ضمن الحدود التي رسمها القانون، وبعض التصرفات تحتاج إلى إذن المحكمة بحسب نوعها وقيمتها وتأثيرها على مال القاصر. لذلك لا يعني تعيين الوصي حصوله على سلطة مطلقة؛ بل إن الأصل هو تغليب مصلحة القاصر والاحتياط لماله، مع إخضاع بعض التصرفات للرقابة المسبقة أو اللاحقة.
وتظهر القيود بوضوح في التصرفات الكبيرة أو غير المعتادة، مثل بيع العقارات أو التعامل مع أصول جوهرية أو إبرام تصرفات يحتمل فيها تعارض المصالح. ومن هنا يجب على الوصي ألا يكتفي بسلطة التعيين، بل أن يعرف بدقة ما يمكنه القيام به مباشرة وما يحتاج فيه إلى إذن قضائي أو موافقة جهة إشراف.
إذا تعارضت مصلحة القاصر مع مصلحة الولي أو الوصي أو أحد ذويه في تصرف معين، قد تبرز الحاجة إلى وصي خاص أو إلى إجراء قضائي يمنع أن يجمع الشخص بين طرفي مصلحة متعارضة. وهذه القاعدة من أهم ضمانات حماية المال؛ لأن الوصي لا يجوز أن يستعمل صفته لتحقيق مصلحة لنفسه أو لشخص قريب منه على حساب القاصر.
ولهذا السبب يجب الكشف عن أي علاقة مالية أو تعاقدية قد تؤثر في الحياد. فإذا كان المطلوب بيع عقار يملك الوصي فيه حصة، أو الدخول في تسوية يكون الوصي طرفًا فيها، فالمسألة تحتاج إلى عناية أكبر وقد تستلزم تعيين من يمثل القاصر في هذا التصرف تحديدًا.
تتولى الهيئة العامة لشؤون القصر في الكويت الوصاية في الحالات التي قررها القانون، كما تقوم بحماية الأموال وصيانتها والإشراف في نطاق اختصاصها. ويجب عند فتح الملف التحقق أولًا مما إذا كانت الوصاية ثابتة للهيئة أصلًا أم أن هناك وصيًا مختارًا أو وليًا قائمًا أو حكمًا قضائيًا يحتاج إلى تعديل. هذا التحديد يوفر كثيرًا من الوقت ويمنع تقديم طلب في غير محله.
ويمكن مراجعة موقع الهيئة العامة لشؤون القصر لمعرفة الخدمات والمعلومات المحدثة، والرجوع إلى القانون المدني الكويتي لفهم المواد المنظمة للأهلية والولاية والوصاية، وإلى وزارة العدل الكويتية والخدمات الإلكترونية لتتبع الإجراءات القضائية والخدمية ذات الصلة.
بعد تعيين الوصي تبدأ مسؤولية عملية مستمرة: استلام الأموال والمستندات، حصر الأصول، فتح أو تحديث الحسابات وفق الصفة القانونية، حفظ المستندات، الالتزام بالقيود على التصرف، وإعداد ما يلزم من كشوف أو تقارير عند الطلب. ومن الحكمة أن يبدأ الوصي منذ اليوم الأول بنظام واضح للأرشفة والمحاسبة؛ لأن غياب السجلات قد يفتح لاحقًا باب الشك أو المنازعة حتى لو كانت نيته سليمة.
كما يجب على الوصي تجنب الخلط بين أمواله الشخصية وأموال القاصر، وعدم استخدام الحسابات أو الأصول إلا لمصلحة القاصر وفي الحدود القانونية. وإذا كانت الأموال كبيرة أو متشعبة، قد يكون من المفيد الاستعانة بمحاسب أو مستشار مالي مع بقاء المسؤولية القانونية على الوصي.
تعيين وصي على قاصر في الكويت عملية قضائية غايتها حماية المال والمصلحة لا مجرد منح صفة لأحد الأقارب. يبدأ الملف بتحديد مصدر الولاية وسبب الحاجة إلى الوصي، ثم إثبات كفاءة الشخص المقترح واستكمال المستندات، ثم الالتزام بعد التعيين بحدود السلطة والرقابة والحساب. وكلما كانت الصورة المالية واضحة والطلبات منظمة، كان مسار التعيين أكثر دقة وأقل عرضة للنزاع.
تنبيه مهني: هذا المحتوى للتوعية العامة ولا يمثل استشارة قانونية فردية، لأن رفع الوصاية أو تعيين الوصي أو عزله يتأثر بنوع الوصاية وصفة القاصر والقرارات السابقة وطبيعة الأموال والمستندات، ويجب مراجعة محامٍ مرخص أو الجهة الرسمية المختصة قبل اتخاذ أي إجراء.
تحتاج البنوك والجهات المالية عادة إلى مستند واضح يثبت صفة من يتصرف في الحساب؛ ولهذا قد تستمر بعض القيود حتى بعد تغير المركز القانوني ما لم تُقدم المستندات المطلوبة. من الأفضل عدم الاعتماد على الاتصالات الهاتفية فقط، بل الحصول على قائمة مكتوبة بالمتطلبات وتقديمها دفعة واحدة، مع الاحتفاظ بما يثبت الاستلام والطلبات الموجهة إلى الجهة.
إذا اختلفت الجهة المالية مع صاحب الشأن على صلاحية مستند معين، فمن الأفضل الرجوع إلى الحكم أو القرار الأصلي وإلى الجهة القضائية أو الرسمية التي أصدرته بدل الدخول في مراسلات طويلة غير منتجة. ويصبح دور المحامي مهمًا إذا كان التعطيل يمس مبلغًا كبيرًا أو أصلًا يحتاج إلى تصرف عاجل.