مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 17 مكتب رقم 65
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

دليل الطعن بالتزوير في الكويت وفق المواد 26–38 من قانون الإثبات: الفرق عن إنكار التوقيع، الإجراءات، المضاهاة، وقف التنفيذ، الغرامة ودعوى التزوير الأصلية.

قد تتوقف نتيجة دعوى مالية أو عقارية كاملة على ورقة واحدة: عقد، مخالصة، إيصال، إقرار بالدين أو مستند رسمي. فإذا قال أحد الخصوم إن الورقة مزورة، فلا يكفي أن يردد هذا الاتهام في المرافعة، ولا يجوز أن يعامل التزوير كعبارة احتياطية تُلقى بلا تحديد. نظم قانون الإثبات الكويتي طريقًا دقيقًا لـالطعن بالتزوير في الكويت يوازن بين حماية من نُسب إليه محرر غير صحيح، وبين منع تعطيل القضايا بادعاءات عامة لا دليل عليها.
وتظهر أهمية هذا الطريق لأن الورقة قد تكون قابلة للتنفيذ، وقد تؤسس وحدها أمر أداء أو مطالبة بمبلغ كبير. كما أن اختيار الإجراء الخطأ—كالإنكار بدل الطعن بالتزوير، أو البلاغ الجزائي بدل إثارة المسألة أمام المحكمة المدنية—قد يفوّت على الخصم فرصة فحص المستند في الوقت المناسب. هذا الدليل يشرح المواد 26 إلى 38 من المرسوم بالقانون رقم 39 لسنة 1980، ويرتب الخطوات والمستندات والمخاطر العملية بلغة واضحة.
الطعن بالتزوير هو منازعة قانونية في سلامة محرر قُدم أو أريد استعماله في الخصومة، استنادًا إلى أن بياناته أو توقيعه أو ختمه أو مضمونه تعرض لتغيير مادي أو معنوي يجعله غير مطابق للحقيقة. والهدف المباشر ليس توقيع العقوبة الجنائية، بل إسقاط حجية الورقة في الدعوى ومنع بناء الحكم عليها إذا ثبت تزويرها.
ويجب الفصل بين المسارين. الطعن أمام المحكمة المدنية أو التجارية يعالج قيمة الورقة في الإثبات، أما المسؤولية الجزائية فتتعلق بارتكاب جريمة التزوير أو استعمال المحرر المزور مع العلم به. وللتعرف على الجانب الجنائي والعقوبات يمكن الرجوع إلى مقال عقوبة التزوير في القانون الكويتي.
ينظم المرسوم بالقانون رقم 39 لسنة 1980 بشأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية صحة الأوراق والطعن فيها. ويمكن الرجوع إلى بوابة التشريعات في وزارة العدل الكويتية، وإلى قسم التشريعات الكويتية في معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، وكذلك إصدارات المعهد القضائي الرسمية.
هذا هو أكثر مواضع الخطأ شيوعًا. الإنكار يرد على الورقة العرفية عندما ينفي من نُسب إليه المحرر أن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة صادرة منه. عندئذ يقع على المتمسك بالورقة عبء إثبات صدورها. أما الطعن بالتزوير فيرد على الورقة الرسمية والعرفية، ويكون عبء إثبات التزوير على من يدعيه.
وقد تكون الورقة صادرة فعلًا من الشخص ثم يجري تغيير مبلغها أو تاريخها أو إضافة عبارات إليها؛ هنا لا يكون الإنكار هو الطريق الملائم، لأن أصل التوقيع قد يكون صحيحًا بينما التغيير هو محل التزوير. كذلك إذا أقر الخصم بصحة الختم ونفى أن البصم به تم على الورقة، تشير المادة 27 إلى اتخاذ طريق الطعن بالتزوير.
| الإجراء | متى يستخدم؟ | من يتحمل عبء الإثبات؟ | الأثر العملي |
|---|---|---|---|
| إنكار الخط أو التوقيع | عند نفي صدور ورقة عرفية من الشخص | المتمسك بالورقة يثبت صدورها | تحقيق الخطوط بالمضاهاة أو الشهود |
| الطعن بالتزوير | عند ادعاء تغيير أو اصطناع ورقة رسمية أو عرفية | الطاعن بالتزوير | تحقيق مواضع التزوير المحددة وقد تتوقف صلاحية الورقة للتنفيذ |
| دعوى التزوير الأصلية | قبل استعمال الورقة في خصومة، عند خشية الاحتجاج بها | رافع الدعوى وفق قواعد الإثبات | طلب حكم مستقل بتزوير الورقة |
| دعوى صحة التوقيع | لتثبيت صدور توقيع أو خط أو ختم أو بصمة على ورقة عرفية | يختلف بحسب إقرار الخصم أو إنكاره | تحسم صحة التوقيع دون أن تعني وحدها صحة كل التزامات المحرر |
يجب تحديد المستند بدقة: نوعه، تاريخه، أطرافه، الجهة المنسوب صدوره إليها، ورقم الصفحة أو الحافظة التي أودع فيها. لا يصلح القول إن «كل مستندات الخصم مزورة»، لأن المحكمة تحتاج إلى معرفة الورقة التي ستفحصها والإجراء المطلوب بشأنها.
ينبغي وصف موضع التزوير: هل هو توقيع منتحل؟ تعديل رقم؟ محو تاريخ؟ إضافة فقرة بعد التوقيع؟ تغيير ختم؟ تركيب صفحة؟ اختلاف حبر أو طباعة؟ كلما كان الادعاء محددًا أمكن توجيه الخبير إلى المسألة الفنية الحقيقية. أما الطعن المبهم فيعرّض صاحبه للرفض لأنه لا يتيح تحقيقًا منتجًا.
لا يشترط أن يقدم الطاعن تقريرًا فنيًا نهائيًا قبل فتح التحقيق، لكنه مطالب بعرض مؤشرات جدية: اختلاف ظاهر، استحالة زمنية، نموذج توقيع ثابت، مراسلات تناقض الورقة، فقدان أصلها، أو ظروف حيازتها. وعلى من يستعد لرفع الدعوى أن يرتب وقائعه وطلباته ومستنداته من البداية بصورة تكشف للمحكمة أثر الورقة المطعون فيها.
على الطاعن أن يبين الوسيلة التي يطلب بها إثبات التزوير، مثل المضاهاة أو الاستكتاب أو ندب خبير أو سماع الشهود في الحدود التي يجيزها القانون. المحكمة لا تُجري تحقيقًا لمجرد وجود الطعن؛ بل تتحقق من أن الورقة منتجة في النزاع، وأن الأوراق القائمة لا تكفي لتكوين عقيدتها، وأن الإجراء المطلوب جائز ومنتج.
تجيز المادة 32 الطعن في أي حالة تكون عليها الدعوى، بمذكرة تقدم للمحكمة أو بإثباته في محضر الجلسة. ومع أن القانون لا يحصره في أول جلسة، فإن التأخر غير المبرر قد يضعف الجدية عمليًا، خصوصًا إذا كان الخصم قد ناقش الورقة طويلًا دون اعتراض ثم أثار التزوير بعد ظهور اتجاه غير مناسب له.

تحافظ المادة 33 على الدليل المادي. إذا كانت الورقة في يد الطاعن فعليه تسليمها إلى إدارة الكتاب، أو تسليم الصورة المعلنة إليه بحسب الحال. وإذا كانت لدى المحكمة أو الكاتب تُودع إدارة الكتاب. أما إذا كانت في يد الخصم فيكلفه رئيس الجلسة بتسليمها فورًا، وإلا أمكن الأمر بضبطها وإيداعها.
إذا امتنع الخصم وتعذر ضبط الورقة، تعامل باعتبارها غير موجودة، مع بقاء إمكان ضبطها لاحقًا. ويوقع رئيس الجلسة والكاتب على الورقة قبل الإيداع. الغاية هي حماية الأصل من العبث بعد بدء المنازعة، وضمان أن ما يفحصه الخبير هو المستند ذاته الذي قدم للمحكمة.
تنظم المواد 28 إلى 30 تحقيق الخطوط. قد تأمر المحكمة بالمضاهاة أو سماع الشهود أو الجمع بينهما. وتحدد جلسة لتقديم أوراق المقارنة والاتفاق على الصالح منها، وقد تستكتب الشخص الذي ينازع في صحة الورقة. وإذا امتنع عن الحضور للاستكتاب بلا عذر مقبول، فقد تترتب نتيجة ضده وفق النص.
وعند عدم اتفاق الخصوم لا تُقبل للمضاهاة أي ورقة عشوائية، بل يعتمد القانون نماذج أكثر وثوقًا، منها الخط أو التوقيع أو الختم أو البصمة على أوراق رسمية، والجزء المعترف بصحته من الورقة محل التحقيق، وما يكتبه الشخص أمام المحكمة. لهذا يجب جمع نماذج أصلية متقاربة زمنيًا قدر الإمكان وعدم الاكتفاء بصور من الهاتف.
مجرد التلفظ بالطعن لا يعني دائمًا توقف كل أثر للمحرر. الأثر المحدد في المادة 34 يرتبط بصدور حكم بالتحقيق في الطعن؛ عندها تقف صلاحية الورقة المطعون فيها للتنفيذ، من دون مساس بالإجراءات التحفظية. وهذه نقطة مهمة في السندات التي بُني عليها أمر أداء في الكويت أو إجراءات تنفيذية.
ولا يعني ذلك بالضرورة وقف الدعوى الأصلية بكاملها في كل الأحوال. قد تؤجل المحكمة الفصل في الموضوع إلى حين انتهاء التحقيق إذا كانت الورقة جوهرية، وقد تستمر في مسائل لا تتوقف عليها. الأمر مرتبط بمدى إنتاج المستند وأثره على الطلبات.
تجيز المادة 32 للمطعون ضده أن ينزل عن التمسك بالورقة، وبذلك يوقف سير التحقيق في التزوير. لكن النزول لا يمنع المحكمة من ضبط الورقة أو حفظها إذا طلب الطاعن ذلك لمصلحة مشروعة. وقد تكون المصلحة قائمة إذا كان يخشى استعمال المستند خارج القضية أو في خصومة أخرى.
ومن الناحية العملية يجب إثبات النزول بوضوح في محضر الجلسة وتحديد أثره على الطلبات. فإذا كانت المطالبة قائمة كلها على الورقة، قد يؤدي التخلي عنها إلى انهيار الدليل، أما إذا وجدت أدلة أخرى فقد تستمر الدعوى على أساسها.
وفق المادة 35 تستطيع المحكمة، حتى من دون طعن صريح، أن تحكم برد الورقة وبطلانها إذا ظهر لها بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة. لكن عليها أن تبين في الحكم الظروف والقرائن التي بنت عليها هذا الاستنتاج. فالأمر لا يقوم على انطباع غير مسبب، وإنما على مظاهر واضحة تسجلها المحكمة في أسبابها.
هذه السلطة لا تعفي الخصم من واجب الدفاع. فإذا كان التزوير فنيًا غير ظاهر، فإن الانتظار حتى تكتشفه المحكمة مخاطرة كبيرة. والأفضل إثارة الطعن وتحديد مواضعه وطلب التحقيق المناسب في الوقت الذي ما زال فيه الأصل متاحًا.
تقضي المادة 36 بأنه إذا رُفض الطعن بالتزوير أو سقط حق الطاعن في الإثبات، يُحكم عليه بغرامة لا تقل عن 300 دينار ولا تجاوز 1000 دينار. ولا يحكم عليه بشيء إذا ثبت بعض ما ادعاه. الغرامة تهدف إلى ردع الطعون الكيدية التي تستعمل لتعطيل الفصل أو الضغط على الخصم.
أما إذا ثبت تزوير الورقة، فترسلها المحكمة مع صور المحاضر المتعلقة بها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجنائية. بعد ذلك يصبح الجانب الجزائي منفصلًا من حيث التحقيق والمسؤولية، بينما تعود المحكمة إلى نظر موضوع الدعوى بعد تحديد أقرب جلسة، سواء قضت بصحة المحرر أو برده.
قد يملك شخص علمًا بأن ورقة مزورة ستُستعمل ضده، لكنها لم تقدم بعد في دعوى. لا يلزمه القانون أن ينتظر حتى تقع المواجهة؛ فالمادة 38 تجيز لمن يخشى الاحتجاج عليه بورقة مزورة أن يختصم من بيده الورقة ومن يستفيد منها، طالبًا الحكم بتزويرها بدعوى أصلية ترفع وفق الأوضاع المعتادة.
يشترط وجود مصلحة جدية وخشية واقعية من الاحتجاج، لا احتمال نظري بعيد. وتطبق المحكمة في التحقيق القواعد السابقة. فإذا كانت الورقة عقد بيع عقار مثلًا، فقد يرتبط النزاع بدعوى صحة ونفاذ عقد بيع العقار أو بـدعوى تثبيت ملكية عقار في الكويت، وهنا تصبح حماية الأصل وسرعة طلب التحقيق مسألتين حاسمتين.
دعوى صحة التوقيع التي تنظمها المادة 37 تركز على نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة، ولا تعني وحدها أن كل بيانات العقد أو التصرف الموضوعي صحيحة وغير قابلة للمنازعة. يجب قراءة نطاق الحكم السابق بدقة؛ فقد تكون المسألة التي يريد الخصم إثارتها حُسمت فعلًا، وقد تكون خارجة عن نطاقه.
ولهذا ينبغي مقارنة الطلبات والمنطوق والأسباب، والاستفادة من شرح حجية الأمر المقضي في الكويت. فإذا كان الحكم السابق قد فصل تحديدًا في صحة الورقة بعد تحقيق التزوير، فلا يجوز تجاهل حجيته برفع نزاع مطابق.
إذا صدر حكم نهائي ثم ظهر أن الخصم حصل عليه بناء على ورقة ثبت تزويرها، فالمسار لا يكون دائمًا دعوى جديدة بأصل الحق. قد تتوافر حالة من حالات التماس إعادة النظر في الكويت، بشرط استيفاء النص والميعاد وطريقة إثبات التزوير. ويجب التمييز بين مجرد الاشتباه وبين ثبوت التزوير بالطريق المقبول قانونًا.
أما إذا كان الحكم يتضمن خطأ ماديًا أو غموضًا أو إغفال طلب، فهذه مشكلات مختلفة لا تعالج بالطعن بالتزوير، وقد شرحنا طرقها في مقال تصحيح الأحكام وتفسيرها في الكويت.
لنفترض أن شركة قدمت مخالصة منسوبة إلى مورد، بينما يقرر المورد أن توقيعه الأصلي أُخذ من مستند آخر وأن مبلغ المخالصة وتاريخها أضيفا لاحقًا. الصياغة الجيدة لا تكتفي بعبارة «المخالصة مزورة»، بل تحدد أن الطعن ينصب على تركيب التوقيع وتغيير التاريخ والمبلغ، وتذكر شواهد الاختلاف، وتقدم نماذج توقيع رسمية، وتطلب إيداع الأصل وندب خبير للمضاهاة وفحص الحبر والطباعة بحسب ما تسمح به طبيعة المستند.
وفي القضايا التجارية يجب ربط الطعن بأثر الورقة على الطلبات: هل تثبت الوفاء؟ هل تنهي الحساب؟ هل هي السند الوحيد؟ تساعد مراجعة إجراءات الدعوى التجارية في الكويت على تنظيم الحوافظ والطلبات وتفادي أن يتحول النزاع الفني إلى ملف غير مرتب.
الطعن بالتزوير ليس مجرد إنكار للمستند، بل إجراء إثبات منظم يبدأ بتحديد الورقة ومواضع التزوير وشواهده ووسيلة التحقيق. يرد على الأوراق الرسمية والعرفية، ويتحمل الطاعن عبء إثباته، وقد يقود إلى إيداع الأصل والمضاهاة والاستكتاب وندب الخبرة. وإذا صدر حكم بالتحقيق توقفت صلاحية الورقة للتنفيذ مع بقاء الإجراءات التحفظية.
وفي المقابل، يحمل الطعن غير الجدي خطر غرامة بين 300 و1000 دينار، بينما يؤدي ثبوت التزوير إلى إرسال الورقة والمحاضر للنيابة العامة. لذلك تبدأ القضية القوية بفحص الأصل وتحديد الإجراء الصحيح: إنكار، طعن بالتزوير، دعوى تزوير أصلية، أم طريق طعن على حكم سابق.
تنص المادة 32 على جوازه في أية حالة تكون عليها الدعوى، لكن يجب تقديمه قبل أن يصبح غير منتج، مع تحديد المواضع والأدلة وطلب التحقيق المناسب.
لا. وفق المادة 27 يرد على الأوراق الرسمية والعرفية، بينما إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة يقتصر على الأوراق العرفية.
يتحمله من يطعن بالتزوير. وهذا يختلف عن إنكار الورقة العرفية، حيث يقع على المتمسك بها إثبات صدورها ممن نسبت إليه.
يجوز للمتمسك بالورقة النزول عنها فيتوقف التحقيق، لكن للمحكمة أن تضبطها أو تحفظها عند وجود طلب ومصلحة مشروعة للطاعن.
من 300 إلى 1000 دينار وفق المادة 36 عند رفض الطعن أو سقوط الحق في الإثبات، ولا تفرض الغرامة إذا ثبت بعض ما ادعاه الطاعن.
الأثر المنصوص عليه في المادة 34 يرتبط بالحكم بالتحقيق في الطعن؛ عندها تقف صلاحية الورقة للتنفيذ، من دون إخلال بالإجراءات التحفظية.
عندما يخشى شخص الاحتجاج عليه بورقة مزورة قبل تقديمها في خصومة، فيختصم حائزها ومن يستفيد منها وفق المادة 38، بشرط وجود مصلحة وخشية جدية.

هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن فحص أصل المستند وملف الدعوى لدى محامٍ؛ لأن اختيار الإنكار أو الطعن بالتزوير أو الدعوى الأصلية يتغير بحسب نوع الورقة ومرحلة النزاع.