مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

دليل شطب الدعوى في الكويت: أسباب الشطب، مهلة التجديد 90 يوماً، شرط إعلان الخصم، وآثار اعتبار الدعوى كأن لم تكن وفق المادة 59.

قد يحضر صاحب الدعوى إلى المحكمة في موعد لاحق فيكتشف أن ملفه شُطب بسبب الغياب، أو يتلقى إعلاناً يطلب منه الحضور في قضية كانت متوقفة بعد الشطب. هنا تبدأ الأسئلة العملية: هل انتهت الدعوى؟ هل يلزم رفعها من جديد؟ ومن يملك تجديدها؟ وما المقصود بمهلة التسعين يوماً التي قد يؤدي فواتها إلى اعتبار الدعوى كأن لم تكن؟
شطب الدعوى في الكويت ليس حكماً برفض الحق، لكنه ليس إجراءً يمكن تجاهله أيضاً. فهو يوقف السير في الخصومة ويستبعدها من جدول القضايا إلى أن تُجدد بالطريق الصحيح، بينما قد يؤدي التأخر أو تكرار الغياب إلى جزاء أشد يمحو آثار الخصومة إجرائياً. ويشرح هذا الدليل المادة 59 من قانون المرافعات، وطريقة حساب الميعاد، والإعلان المطلوب، والفرق بين الشطب واعتبار الدعوى كأن لم تكن.
شطب الدعوى قرار إجرائي يصدر عندما لا يحضر المدعي ولا المدعى عليه في الجلسة، وكانت الدعوى غير صالحة للفصل فيها بحالتها. ولا يتناول القرار أصل الحق؛ فلا يقول إن المدعي محق أو غير محق، ولا يفصل في الطلبات، وإنما يوقف السير في الملف ويخرجه مؤقتاً من جدول الجلسات.
ولهذا يختلف الشطب عن الحكم برفض الدعوى. الحكم الفاصل في الموضوع قد تكون له حجية تمنع إعادة طرح النزاع ذاته بالشروط القانونية، أما الشطب وحده فلا يحسم موضوع الحق. ومن يريد فهم المرحلة السابقة للشطب يمكنه مراجعة خطوات رفع الدعوى في الكويت، لأن صحة القيد والإعلان ومتابعة أول جلسة تمنع كثيراً من مشكلات الغياب.
تنص المادة 59 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي على أنه إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه في أول جلسة أو في أية جلسة أخرى، حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها، وإلا قررت شطبها بعد التحقق من صحة الإعلان. كما تقرر المحكمة الشطب إذا حضر الطرفان واتفقا عليه.
إذا حضر الخصم الغائب قبل انتهاء الجلسة، توجب المادة نفسها اعتبار الشطب كأن لم يكن. لذلك لا يكفي سماع كلمة «شطب» خارج القاعة؛ بل يجب الرجوع إلى محضر الجلسة والقرار النهائي المثبت في النظام.
لا. النص يضع أكثر من احتمال. فإذا غاب الطرفان وكانت الدعوى صالحة للحكم فيها، يمكن للمحكمة أن تفصل فيها. وإذا تبين بطلان إعلان المدعى عليه، أوجبت المادة 62 تأجيل الدعوى إلى جلسة تالية لإعلانه إعلاناً صحيحاً. وإذا كان الغائب هو المدعي ولم يثبت علمه بالجلسة قانوناً، وجب تأجيلها إلى جلسة تعلمه بها إدارة الكتاب.
وهذه الصلة بين الحضور والإعلان أصبحت أهم بعد توسع الوسائل الرقمية. فالإشعار الإلكتروني الصحيح قد يثبت العلم بالجلسة، بينما يظل الإعلان الناقص أو الموجه إلى وسيلة غير معتمدة موضع نزاع. وقد تناولنا ذلك تفصيلاً في دليل الإعلان القضائي الإلكتروني في الكويت.
المهلة التي تقررها المادة 59 هي تسعون يوماً من تاريخ الشطب. ولا يكفي تقديم طلب داخل الميعاد ثم ترك الإعلان لما بعده؛ فقد شدد النص على أن الميعاد لا يعتبر مرعياً إلا بوصول إعلان السير في الدعوى إلى الخصم قبل انقضائه.
وبحسب مبادئ محكمة التمييز المنشورة في المرافعات، فإن تجديد الدعوى خلال التسعين يوماً ميعاد حتمي، ومناط احترامه انعقاد الخصومة بالإعلان الذي يحقق المواجهة بين الأطراف. لذلك فإن إيداع طلب التجديد في اليوم الأخير لا يحمي الدعوى إذا لم يصل الإعلان إلى الخصم في الوقت القانوني.
وتذكر وزارة العدل ضمن خدمات إدارة كتاب المحكمة الكلية خدمة طلب تجديد القضية من الشطب أو الوقف. لكن وجود الخدمة لا يغني عن متابعة تحديد الجلسة وإتمام الإعلان؛ فالطلب والإعلان مرحلتان متكاملتان.

يبدأ الحساب من اليوم التالي لتاريخ قرار الشطب؛ لأن المادة 17 من قانون المرافعات تقرر أن اليوم الذي وقع فيه الأمر المنشئ للميعاد لا يدخل في حساب الميعاد المقدر بالأيام. وينتهي الميعاد بانقضاء اليوم الأخير، فإذا صادف عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها.
إذا تكرر الشطب، لا تبدأ دائماً مهلة مستقلة تمحو ما سبق؛ فالمادة 59 تنص على دخول مدة الشطب السابقة في حساب التسعين يوماً ولو لم تكن المدد متصلة. وهذه من أكثر النقاط التي يقع فيها الخطأ: قد يظن صاحب الدعوى أن كل شطب منحه تسعين يوماً جديدة، بينما يكون جزء من الميعاد قد استُهلك فعلاً.
ولتجنب الخلط بين مواعيد الإجراءات وتقادم أصل الحق، يمكن مراجعة مقال التقادم في القانون الكويتي. مهلة التجديد من الشطب ميعاد إجرائي، أما تقادم الدين أو الحق فله نصوصه وأسبابه المختلفة.
الحق في تعجيل الدعوى وتجديدها لا يقتصر على المدعي. قررت مبادئ التمييز أن لكل من المدعي والمدعى عليه طلب السير فيها، بشرط إعلان الخصم بالجلسة الجديدة قبل انقضاء الأجل. وقد تكون للمدعى عليه مصلحة في إنهاء النزاع بحكم فاصل بدلاً من بقاء المطالبة معلقة.
ويتم التجديد عملياً بطلب يقدم إلى الجهة المختصة في إدارة الكتاب، مع تحديد جلسة ثم إعلان الطرف الآخر إعلاناً صحيحاً. وفي الدعاوى التجارية، حيث تتعدد الشركات والعناوين والممثلون القانونيون، تساعد معرفة إجراءات الدعوى التجارية في الكويت على تجنب توجيه الإعلان إلى شخص أو عنوان غير صحيح.
تظهر هذه النتيجة في المادة 59 في أكثر من صورة:
في حالة فوات التسعين يوماً، أوضحت مبادئ التمييز أن الجزاء مقرر لمصلحة المدعى عليه ولا يتعلق بالنظام العام؛ فلا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، بل يُطلب من صاحب المصلحة قبل التعرض لموضوع الدعوى. وإذا طلبه في وقته وتحققت شروطه، فلا تكون للمحكمة سلطة تقديرية في تجاهله.
الأثر الإجرائي أشد من مجرد الشطب. فاعتبار الدعوى كأن لم تكن يزيل إجراءات الخصومة، بما فيها أثر رفع الدعوى، وكأنها لم تبدأ إجرائياً. واستناداً إلى المبادئ المنشورة وتطبيق المادة 101، لا يمس ذلك أصل الحق الموضوعي نفسه، ولا الأحكام القطعية التي صدرت، كما يمكن التمسك بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة السابقة ما لم تكن باطلة في ذاتها.
يجوز من حيث الأصل رفع دعوى جديدة بالطلبات ذاتها إذا كان الحق ما زال قائماً ولم يسقط بالتقادم أو بمانع آخر. لكن الدعوى الجديدة تعني رسوماً وإجراءات وإعلاناً جديداً، وقد تكون آثار قطع التقادم المرتبطة بالدعوى الأولى قد زالت. لذلك لا ينبغي التعامل مع إعادة الرفع كبديل آمن دائماً.
في المطالبات المالية تحديداً، يجب إعادة فحص المستندات والطلبات قبل الإيداع. ويعرض دليل صحيفة دعوى المطالبة المالية في الكويت العناصر الأساسية التي تمنع إعادة إنتاج العيب نفسه في الدعوى الجديدة.
| الإجراء | سببه المعتاد | أثره على الملف | طريقة استئناف السير |
|---|---|---|---|
| شطب الدعوى | غياب الطرفين والدعوى غير صالحة للحكم، أو اتفاقهما | استبعاد مؤقت من الجدول دون فصل في الحق | طلب التجديد وتحديد جلسة وإعلان الخصم خلال 90 يوماً |
| اعتبار الدعوى كأن لم تكن | فوات التجديد الصحيح أو الحالات الأخرى بالمادة 59 | زوال إجراءات الخصومة وآثار رفعها | رفع دعوى جديدة إن بقي الحق ولم يسقط |
| وقف الدعوى | سبب قانوني أو قضائي أو اتفاقي يمنع استمرارها مؤقتاً | بقاء الخصومة مع تعليق إجراءاتها | تعجيلها بعد زوال سبب الوقف وفق نوعه وميعاده |
| ترك الخصومة | إرادة المدعي في إنهاء الخصومة وفق الضوابط | إلغاء إجراءاتها مع مراعاة حقوق الخصم والآثار القانونية | دعوى جديدة إذا جاز ذلك وبقي أصل الحق |
المعيار العملي هو قراءة القرار كما أثبتته المحكمة. فكلمة «موقوفة» لا تعني «مَشطوبة»، وعبارة «كأن لم تكن» ليست مجرد تأجيل. وإذا كان الملف في درجة الاستئناف، قد يؤدي الخطأ إلى ضياع مراجعة الحكم الابتدائي، ولذلك تكون مراجعة محامي الاستئناف والتمييز في الكويت مهمة قبل انتهاء الميعاد.
نعم، وقد ورد في المادة 59 ذكر المستأنف صراحة عند تكرار التخلف، كما طبقت مبادئ التمييز حكم التجديد والإعلان خلال الأجل على الاستئناف. والخطورة هنا أن اعتبار الاستئناف كأن لم يكن قد يترك الحكم الابتدائي قائماً من دون مراجعة موضوعية من محكمة الدرجة الثانية.
ولا ينبغي الخلط بين تجديد استئناف مشطوب وطلب وقف تنفيذ الحكم في الكويت. الأول يعيد السير في الطعن، أما الثاني فهو طلب وقتي لمنع آثار التنفيذ عند توافر شروطه، ولا يعوض عن تجديد الاستئناف في ميعاده.
وقد تظهر المسألة أيضاً في طريق خاص مثل أمر الأداء في الكويت عند تحول النزاع إلى دعوى موضوعية أو طعن؛ فلا بد من تحديد طبيعة الملف والقرار قبل تطبيق قواعد الشطب بصورة آلية.
شطب الدعوى في الكويت لا ينهي الحق، لكنه يضع الخصومة في منطقة زمنية خطرة. المادة 59 تمنح فرصة للسير فيها مجدداً، بشرط ألا يقتصر الأمر على الطلب؛ بل يجب أن يصل إعلان الجلسة الجديدة إلى الخصم خلال تسعين يوماً من تاريخ الشطب. وإذا تكرر الشطب تدخل المدد السابقة في الحساب.
إذا فات الميعاد وتمسك صاحب المصلحة بالجزاء في الوقت الصحيح، اعتبرت الدعوى كأن لم تكن وزالت آثارها الإجرائية. وقد يبقى أصل الحق قابلاً لدعوى جديدة، لكن ذلك يتوقف على التقادم وطبيعة النزاع وما صدر فيه من أحكام قطعية. لذلك أفضل تصرف بعد الشطب هو الحصول على القرار في يومه، وحساب الميعاد، وبدء التجديد والإعلان من دون انتظار الأيام الأخيرة.
لا. الشطب قرار إجرائي لا يفصل في أصل الحق، ويمكن تجديد الدعوى وإعلان الخصم خلال الميعاد. لكن تركها بلا تجديد صحيح قد يؤدي إلى اعتبارها كأن لم تكن.
النص الكويتي الحالي في المادة 59 يحدد تسعين يوماً من تاريخ الشطب، ويشترط وصول الإعلان إلى الخصم قبل انتهاء المدة.
لا. يجب تحديد جلسة وإعلان الخصم بالسير في الدعوى بحيث يصل الإعلان إليه قبل انقضاء الميعاد.
نعم. قررت مبادئ التمييز أن الحق في تعجيل الدعوى من الشطب يكون لكل من المدعي والمدعى عليه، مع استيفاء شرط إعلان الخصم في الميعاد.
الجزاء المترتب على عدم التجديد مقرر لمصلحة الخصم ولا يتعلق بالنظام العام وفق مبادئ التمييز؛ فيجب أن يتمسك به صاحب المصلحة قبل التعرض للموضوع.
يجوز ذلك من حيث الأصل لأن الجزاء إجرائي ولا يمس أصل الحق، بشرط ألا يكون الحق قد سقط بالتقادم أو قام مانع قانوني آخر.
الإعلان الباطل لا يحقق المواجهة المطلوبة ولا يحفظ الميعاد لمجرد إرساله. يجب تصحيح الإعلان ووصوله قانوناً قبل انتهاء التسعين يوماً، ما لم توجد واقعة أو قاعدة خاصة تغير النتيجة.
تنبيه: هذا المقال شرح عام. تحديد أثر الشطب في ملف بعينه يتطلب مراجعة قرار الجلسة، وتاريخ الإعلان، ودرجة التقاضي، وأي مدد شطب سابقة.
