مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 17 مكتب رقم 65
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

دليل عملي لإشكال التنفيذ في الكويت وفق المواد 210–214: الاختصاص، الأثر الواقف، كفالة 50 دينارًا، الإشكال الثاني، والشطب والغرامة بعد تعديل 2025.

قد يبدأ التنفيذ صحيحًا ثم تظهر واقعة تجعل الاستمرار فيه مؤقتًا خطرًا: إعلان لم يصل إلى صاحبه، أو وفاء ثابت لم يُعرض على ملف التنفيذ، أو حجز وقع على مال يملكه شخص آخر، أو إجراء تجاوز حدود السند التنفيذي. هنا يبرز إشكال التنفيذ في الكويت بوصفه وسيلة عاجلة لضبط التنفيذ، لا طريقًا جديدًا لإعادة مناقشة الحكم. والتمييز بين الاثنين مهم؛ لأن قاضي الإشكال لا يلغي الحكم ولا يفصل نهائيًا في أصل الحق، بل يوازن مؤقتًا بين سلامة الإجراء وخطر الاستمرار.
هذا الدليل يشرح المواد 210 إلى 214 من قانون المرافعات المدنية والتجارية بصيغتها الراهنة، ويبيّن متى يوقف الإشكال التنفيذ، ولماذا أصبحت الكفالة خمسين دينارًا، وما الفرق بين الإشكال الأول والثاني، ومتى تزول القوة الواقفة بالشطب أو الوقف. ومن يريد صورة أوسع عن وقف الأحكام يمكنه مراجعة دليل وقف تنفيذ الحكم في الكويت، أما هذا المقال فينحصر في منازعات التنفيذ نفسها وإجراءاتها العملية.
إشكال التنفيذ منازعة تنشأ بسبب التنفيذ الجبري أو بمناسبته. قد يرفعها المحكوم عليه، وقد يرفعها الغير الذي أصابه الإجراء، وقد يطلب المستشكل وقف التنفيذ أو الاستمرار فيه بحسب مركزه. العبرة ليست باسم الصحيفة وحده، بل بحقيقة الطلب وسببه: هل يطلب صاحبه حماية مؤقتة من خطر عاجل من غير مساس بأصل الحق؟ أم يطلب حسم ملكية أو التزام أو بطلان على نحو نهائي؟
إذا كان الطلب وقتيًا، انعقد الاختصاص لقاضي الأمور المستعجلة بوصفه قاضيًا للتنفيذ. وإذا كان النزاع موضوعيًا، انعقد للمحكمة المختصة وفق القواعد العامة. ولذلك قد تُرفض الدعوى أو تُحال إذا صيغت كإشكال وقتي بينما تستلزم بحثًا عميقًا في أصل الحق. وهذا مختلف كذلك عن الاعتراض على أمر الأداء في الكويت، لأن لكل طريق مواعيده وشروطه وأثره المستقل.
تضع المادة 210 القاعدة الأولى: المنازعات المتعلقة بالتنفيذ إذا كان المطلوب فيها إجراءً وقتيًا تدخل في اختصاص قاضي الأمور المستعجلة، أما المنازعات الموضوعية فتختص بها المحكمة التي يحددها القانون. عمليًا، لا يكفي أن يصف المدعي طلبه بأنه مستعجل؛ بل يجب ألا يتطلب الفصل فيه تفسيرًا نهائيًا للسند أو تقرير ملكية بصورة حاسمة.
ومن أمثلة الطلب الوقتي: وقف بيع مال لحين التحقق من صفة الحاجز، أو الاستمرار في إجراء أوقفه اعتراض ظاهر الكيد، أو وقف خصم متكرر تجاوز النسبة أو المبلغ المحدد. أما طلب الحكم النهائي بملكية المنقول أو براءة الذمة من الدين كله، فقد يتحول إلى نزاع موضوعي يحتاج صحيفة وأدلة واختصاصًا مختلفًا.
تسمح المادة 211 برفع الإشكال قبل البدء في التنفيذ أو أثناءه، بشرط ألا يكون التنفيذ قد تمّ واكتمل قبل رفع الإشكال؛ فبعد تمام التنفيذ قد تنتقل الحماية إلى دعوى موضوعية أو طلب رد الحال والتعويض بحسب الوقائع. وعندما يكون من شأن الإشكال وقف التنفيذ، أوجب النص إيداع كفالة مقدارها 50 دينارًا كويتيًا قبل الجلسة الأولى. وقد ارتفع هذا المقدار من ثلاثين إلى خمسين دينارًا بموجب تعديل سنة 2025.
تكفي كفالة واحدة إذا تعدد المستشكلون في صحيفة واحدة وكان مركزهم مشتركًا، كما تُعفى منها الحكومة ومن يعفيهم القانون من الرسوم. أما إهمال الكفالة رغم وجوبها فقد يعرّض الإشكال لجزاء إجرائي ويفقد صاحبه الحماية التي قصدها. والكفالة ليست رسومًا عادية؛ بل ضمان محدود لمواجهة الإشكال الذي ينتهي بالرفض أو بعدم القبول أو بالسقوط في الحالات التي حددها القانون.
تعالج المادة 212 الصورة العملية التي تقع عند حضور القائم بالتنفيذ. فإذا أبدى أحد الأطراف أو الغير إشكالًا، جاز للقائم بالتنفيذ أن يوقف الإجراء أو يمضي فيه على سبيل الاحتياط، مع دعوة الخصوم أمام القاضي ولو بميعاد قصير قد يصل إلى ساعة عند الضرورة. لكنه لا يتم التنفيذ نهائيًا قبل أن يقول القاضي كلمته في الإشكال المطروح بهذه الطريقة.
أما إذا رُفع الإشكال بالطريق المعتاد إلى المحكمة، فإن الإشكال الأول الذي يستوفي شروطه يترتب عليه وقف التنفيذ. ويجب اختصام الملتزم في السند التنفيذي إذا كان رافع الإشكال شخصًا من الغير؛ لأن الحكم الوقتي سيؤثر في مسار التنفيذ بين أطرافه. كما ينبغي تقديم المستندات المؤيدة مع الصحيفة أو في أول جلسة، وإلا جاز التعامل مع الإشكال كأن لم يكن وفق الضوابط القانونية.
وتحسم المادة نقطة كثيرة التداول: الإشكال الثاني لا يوقف التنفيذ بقوة القانون. يستطيع القاضي أن يأمر بالوقف إذا ظهرت جدية جديدة وخطر حقيقي، لكن مجرد تكرار الإشكالات لا يمنح وقفًا آليًا. والاستثناء العملي يتعلق بمن لم يكن قد اختصم في الإشكال السابق على النحو الذي يقرره النص؛ فالعبرة بحقيقة الخصومة لا بعدد الأوراق المقيدة فقط.

إذا نازع المنفذ ضده في مقدار الدين وعرض مبلغًا يراه صحيحًا، فلا يؤدي العرض الحقيقي وحده إلى وقف التنفيذ. ومع ذلك يملك القاضي أن يقرر وقفًا مؤقتًا إذا أودع المستشكل المبلغ المعروض أو مبلغًا أكبر يحدده القاضي. هذه القاعدة تمنع تحويل عرض جزئي إلى تعطيل مجاني، وفي الوقت نفسه تتيح حماية متوازنة عندما يكون الخلاف جديًا وقابلًا للضبط بالإيداع.
وفق المادة 214، إذا شُطب الإشكال وفق القواعد الإجرائية أو أوقفت الخصومة فيه، زال أثره الواقف للتنفيذ. فلا يستطيع المستشكل أن يطلب حماية عاجلة ثم يترك الدعوى بلا متابعة مع بقاء الدائن معطلًا. وبعد تعديل سنة 2025 أصبح للقاضي عند خسارة المستشكل أن يحكم عليه بغرامة من 50 إلى 300 دينار كويتي، وذلك من دون إخلال بحق المتضرر في المطالبة بالتعويض إذا ثبت الضرر وسوء الاستعمال.
للمراجعة الرسمية، يمكن الرجوع إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية المنشور لدى وزارة العدل، وإلى المرسوم بقانون رقم 59 لسنة 2025، مع متابعة بوابة التشريعات والقوانين بوزارة العدل للتحقق من أحدث التعديلات.
وصف الإشكال بأنه أول أو ثانٍ لا يتعلق بترتيب زمني مجرد، بل بما إذا كانت المنازعة السابقة قد اتصلت بالتنفيذ ذاته وأطرافه وسببه. الإشكال الأول هو الذي يفتح الخصومة المستعجلة بشأن التنفيذ، ولذلك رتب القانون عليه أثرًا واقفًا عند استكمال شروطه. أما الإشكال الثاني فيفترض سبق منازعة معتبرة؛ ومنع الوقف التلقائي فيه يحاصر المماطلة المتكررة.
لا يعني ذلك أن المستشكل محجوب عن الحماية بعد الإشكال الأول. فإذا ظهرت واقعة لاحقة، كوفاء تم بعد الحكم أو بطلان إجراء جديد أو امتداد الحجز إلى مال غير مشمول، جاز طرحها وطلب الوقف من القاضي. لكن عليه أن يشرح بوضوح ما استجد ولماذا لا يعيد السبب السابق. هذه المسألة تظهر كثيرًا في حجز ما للمدين لدى الغير عند تجدد الخصومات أو وصول أوامر متعددة إلى البنك أو جهة العمل.
| المسار | طبيعته | الأثر على التنفيذ | الجهة المختصة |
|---|---|---|---|
| الإشكال الوقتي الأول | طلب حماية عاجلة لا تمس أصل الحق | يوقف التنفيذ عند رفعه في الوقت الصحيح، مع مراعاة الكفالة والحالات الخاصة | قاضي الأمور المستعجلة بوصفه قاضيًا للتنفيذ |
| الإشكال الوقتي الثاني | منازعة لاحقة في التنفيذ ذاته | لا يوقف التنفيذ تلقائيًا، وللقاضي أن يأمر بالوقف | قاضي الأمور المستعجلة |
| المنازعة الموضوعية في التنفيذ | تفصل في أصل الحق المتعلق بالتنفيذ أو المال محل الإجراء | لا يترتب الوقف لمجرد رفعها إلا بنص أو حكم | المحكمة المختصة بحسب قواعد الاختصاص |
| الطعن في الحكم | مراجعة الحكم نفسه أمام محكمة أعلى | يخضع لقواعد النفاذ والطعن وطلب وقف التنفيذ | محكمة الطعن المختصة |
الجدية لا تعني أن المستشكل أثبت حقه نهائيًا؛ بل أن ظاهر المستندات يكشف احتمالًا واقعيًا لعدم سلامة الاستمرار. من الأسباب العملية: عدم مطابقة الإجراء لمنطوق السند، التنفيذ على غير المحكوم عليه، ثبوت وفاء لاحق، انقضاء الأجل أو وجود اتفاق موثق على التأجيل، الحجز على مال لا يملكه المدين، أو الاستمرار رغم حكم أو قرار سابق بالوقف.
في المقابل، لا يكفي القول إن الحكم ظالم أو إن المحكمة أخطأت في تقدير الدليل. هذه أسباب تتعلق بالطعن في الحكم لا بإجراءات التنفيذ. كما لا يُعاد عبر الإشكال ما حُسم نهائيًا وحاز حجية الأمر المقضي. فإذا كان النزاع الحقيقي هو ظهور مستند قاطع أو غش أو تعارض أحكام، فقد يكون طريق التماس إعادة النظر في الكويت هو الأنسب وفق شروطه، لا الإشكال الوقتي.
عندما يترتب على الإشكال الأول وقف التنفيذ، يمتد الأثر إلى الإجراءات اللاحقة لرفعه، لا إلى محو كل ما تم قبله. فقد يبقى الحجز قائمًا كإجراء تحفظي بينما يتوقف البيع أو التسليم، وقد تظل الأموال محجوزة لدى البنك إلى أن يفصل القاضي. لذلك يجب أن يحدد الطلب الإجراء المطلوب وقفه بدقة، بدل استعمال عبارة عامة قد تثير خلافًا عند التطبيق.
أما الحكم برفض الإشكال فيعيد مسار التنفيذ، وقد يكون مشمولًا بالنفاذ بحسب طبيعته. ويجب عدم الخلط بين هذا الأثر وبين النفاذ المعجل للأحكام؛ فالنفاذ المعجل صفة تسمح بتنفيذ حكم قبل صيرورته نهائيًا، بينما الإشكال منازعة تنصب على سلامة التنفيذ أو ملاءمة استمراره مؤقتًا.
قد يقع الحجز على منقول موجود في حيازة المدين لكنه مملوك لزوجته أو شريكه أو شركة مستقلة، أو على عقار يدعي الغير ملكيته بعقد أو تسجيل. يستطيع الغير طرح منازعة التنفيذ، لكن نوعها يتوقف على المطلوب: وقف مؤقت لبيع المال إلى أن تُفصل الملكية، أم حكم موضوعي باستحقاق المال ورفع الحجز عنه نهائيًا.
في الحجز التنفيذي على المنقولات، تتضاعف أهمية الفواتير والعقود والتحويلات وتاريخ الحيازة، وهو ما يشرحه دليل حجز المنقولات وبيعها بالمزاد في الكويت. أما العقار، فتكون بيانات التسجيل والإعلان والتنبيه ونطاق السند عناصر أساسية، ويمكن مقارنتها بخطوات الحجز العقاري ونزع الملكية والبيع بالمزاد. ورفع إشكال من الغير يقتضي اختصام أطراف التنفيذ على الوجه الصحيح، لا الاكتفاء بمواجهة القائم بالإجراء.
طالب التنفيذ ليس مضطرًا إلى انتظار الفصل سلبيًا. يمكنه الدفع بعدم الاختصاص، أو عدم القبول لانتفاء الصفة أو المصلحة، أو عدم جدية السبب، أو سبق طرح المنازعة، أو اكتمال التنفيذ قبل رفع الإشكال. كما يمكنه التمسك بعدم وقف الإشكال الثاني تلقائيًا، وطلب الاستمرار إذا كانت الأوراق تكشف أن الغرض مجرد التأخير.
ويستحسن تقديم تسلسل زمني مختصر يبين الحكم والإعلان والإجراءات والإشكالات السابقة؛ لأن النزاع التنفيذي سريع ويعتمد كثيرًا على وضوح الملف. وإذا تعلق الخلاف بتوزيع حصيلة التنفيذ بين الدائنين، فقد يكون الاعتراض على قائمة توزيع حصيلة التنفيذ هو الطريق الأكثر مباشرة، بدل تعطيل أصل البيع بعد تمامه.
صدر حكم بإلزام شخص بمبلغ، وبدأ الدائن التنفيذ وحجز منقولات في مقر مشترك. قدمت شركة أخرى عقود شراء وفواتير سابقة تثبت أن بعض الأجهزة مملوكة لها، فرفعت إشكالًا بطلب وقف بيع تلك الأجهزة فقط، واختصمت الدائن والمدين وقدمت المستندات في الجلسة الأولى. هنا يبدو الطلب وقتيًا ومحددًا، ولا يطلب إلغاء الحكم أو نفي الدين. للقاضي أن يوقف البيع بالنسبة إلى الأجهزة محل النزاع إلى أن تُحسم الملكية موضوعيًا.
أما إذا اكتفى المدين بالقول إن المبلغ المقضي به مبالغ فيه، من دون واقعة تنفيذية جديدة، فالإشكال لا يصلح لإعادة تقدير الدين. وإذا قدم إشكالًا ثانيًا بالسبب نفسه، فلا يتوقف التنفيذ تلقائيًا، وقد يتعرض للغرامة والتعويض إذا ثبت التعسف والضرر.
الإشكال الناجح لا يبدأ بعبارة «الحكم غير صحيح»، بل بسؤال أدق: ما الإجراء التنفيذي الجاري؟ وما العيب أو الواقعة اللاحقة التي تجعل استمراره خطرًا الآن؟
خلاصة الأمر أن إشكال التنفيذ وسيلة مؤقتة ومحددة. المادة 210 ترسم الاختصاص، والمادة 211 تضبط التوقيت والكفالة، والمادة 212 تنظم الإشكال أمام القائم بالتنفيذ وتمنع الوقف الآلي للإشكال الثاني، والمادة 213 تربط بعض حالات العرض بالإيداع، والمادة 214 تزيل أثر الوقف عند الشطب أو وقف الخصومة وتسمح بالغرامة. وكلما كان الطلب محددًا، والمستند حاضرًا، والخصوم مكتملين، قل خطر ضياع الحماية بسبب خطأ إجرائي.
هذا المقال للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن مراجعة ملف التنفيذ ومواعيده؛ فالفرق بين إجراء لم يبدأ، وإجراء جارٍ، وتنفيذ اكتمل قد يغير الطريق القانوني كله.
الأصل أن الإشكال الأول المرفوع بالطريق الصحيح والمستوفي لشروطه يوقف التنفيذ، مع مراعاة وجوب الكفالة والحالات التي ينظمها القانون. ولا يمتد الوقف إلى محو الإجراءات التي تمت قبل رفعه.
تبلغ خمسين دينارًا كويتيًا في الحالات التي يكون فيها الإشكال موقفًا للتنفيذ، وتودع قبل الجلسة الأولى، مع الإعفاءات التي يقررها القانون.
لا يوقف الإشكال الثاني التنفيذ بقوة القانون. ويجوز للقاضي أن يأمر بالوقف إذا وجد سببًا جديًا، خصوصًا عند ظهور واقعة جديدة تختلف عن الإشكال السابق.
إذا اكتمل التنفيذ قبل رفع الإشكال، فقد يفقد الطلب الوقتي محله. عندئذ يجب بحث الدعوى الموضوعية أو طلب رد الحال أو التعويض بحسب الواقعة.
يزول الأثر الواقف المترتب عليه، فيستطيع طالب التنفيذ استكمال الإجراءات ما لم يوجد قرار أو مانع آخر.
نعم، يجيز النص بعد تعديل 2025 الحكم على من يخسر الإشكال بغرامة من 50 إلى 300 دينار، مع بقاء حق المتضرر في التعويض متى توافرت شروطه.
ليس دائمًا. قد يكون طلبًا وقتيًا لوقف إجراء، وقد يكون منازعة موضوعية في ملكية المال أو استحقاقه، وقد يخضع لطريق خاص بحسب نوع الحجز. لذلك يجب تكييف الطلب قبل إيداع الصحيفة.