مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

دليل سقوط الخصومة في الكويت: شروط مدة السنة، طريقة تقديم الطلب والدفع، آثار السقوط في الاستئناف والالتماس، والفرق عن الانقضاء والشطب والترك.

قد تظل الدعوى مقيدة أمام المحكمة، لكن لا يتحرك فيها أي إجراء صحيح لشهور طويلة. في هذه الحالة لا يكفي القول إن القضية ما زالت «موجودة» في الجدول؛ لأن قانون المرافعات الكويتي وضع جزاءً إجرائيًا يسمى سقوط الخصومة، يتيح لصاحب المصلحة طلب إنهاء الإجراءات عندما يتوقف السير فيها بفعل المدعي أو امتناعه مدة سنة من آخر إجراء صحيح. وقد تكون النتيجة قاسية: زوال صحيفة الدعوى وما تلاها من إجراءات، مع بقاء أصل الحق في الحدود التي لم يلحقها التقادم.
المشكلة العملية أن أطراف النزاع يخلطون بين سقوط الخصومة وشطب الدعوى وانقضائها بمضي ثلاث سنوات وتركها بإرادة المدعي. كما يظن بعضهم أن المحكمة تقضي بالسقوط من تلقاء نفسها، أو أن احتساب السنة يبدأ دائمًا من آخر جلسة. هذا الدليل يوضح الشروط والمدة وطريقة تقديم الطلب وآثاره في أول درجة والاستئناف والتماس إعادة النظر، مع أمثلة تساعد على فهم نقطة بدء الحساب.
سقوط الخصومة جزاء إجرائي يقع بسبب إهمال السير في الدعوى مدة حددها القانون، متى كان عدم السير راجعًا إلى فعل المدعي أو امتناعه. وهو لا يعني أن المدعي غير محق في موضوع المطالبة، بل يعني أن الخصومة بصورتها الإجرائية القائمة لم تعد جديرة بالبقاء بعد أن طال عليها العهد دون نشاط صحيح.
وتظهر أهمية هذا التمييز عند التفكير في رفع دعوى جديدة. فقد تزول الإجراءات القديمة، لكن أصل الحق قد يبقى قائمًا إذا لم يسقط بالتقادم أو ينقضِ لسبب آخر. لذلك لا يصح اتخاذ قرار إعادة الدعوى قبل مراجعة تاريخ نشوء الحق وتواريخ المطالبة والإجراءات القاطعة للتقادم، ثم استكمال بيانات صحيفة الدعوى والإعلان من جديد بصورة صحيحة.
نظم المرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية سقوط الخصومة وانقضاءها وتركها في المواد 95 إلى 101. والنص منشور ضمن قانون المرافعات والمذكرة الإيضاحية لدى وزارة العدل الكويتية. ويمكن تلخيص وظيفة كل مادة كما يأتي:
وتكشف المبادئ القضائية المنشورة في إصدار المستحدث في المواد المدنية والتجارية والعمالية والأحوال الشخصية أن السقوط لا يتعلق بالنظام العام، وإنما يتصل بمصلحة الخصم؛ ولهذا يجوز النزول عنه صراحة أو ضمنًا، وقد يسقط الحق في الدفع به إذا خاض صاحبه في الموضوع. كما يمكن متابعة النصوص والتحديثات عبر بوابة تشريعات وزارة العدل الكويتية.
لا يتصور سقوط خصومة لم تنشأ أو انتهت بحكم نهائي. يجب أن تكون هناك دعوى قائمة ثم يتوقف السير فيها، كأن تتوقف بعد قرار وقف أو بعد تكليف المدعي بإجراء لازم لا ينفذه. ويُبحث آخر إجراء صحيح أحدث أثرًا في مسار الدعوى، لا مجرد ورقة أودعت بلا أثر أو إجراء باطل من أساسه.
مدة السقوط سنة كاملة. يبدأ الحساب في الأصل من اليوم التالي لآخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي، مع مراعاة قواعد احتساب المواعيد والواقعة التي أوقفت السير. وليس كل تحرك في الملف قاطعًا للمدة؛ فالإجراء ينبغي أن يكون صحيحًا ومتصلًا بالخصومة وموجهًا إلى السير فيها. ولهذا قد يختلف التقييم بين مذكرة منتجة تحدد الطلبات وبين طلب إداري لا يحرك القضية.
مثال عملي: إذا كان آخر إجراء صحيح إعلان صحيفة تعجيل وصل إلى الخصم في 10 يناير، ثم بقيت الدعوى بلا إجراء معتبر بفعل المدعي، فلا يكتمل السقوط بمجرد حلول نهاية السنة الميلادية، بل يحسب الميعاد على أساس تاريخ الإجراء وقواعد المواعيد. وينبغي تدقيق أيام العطل وتمام الإعلان بدل الاعتماد على حساب تقريبي.
هذا الشرط هو جوهر المادة 95. فإذا كان توقف الدعوى راجعًا إلى مانع قانوني لا يد للمدعي فيه، أو إلى إجراء يتوقف حصريًا على المحكمة، وجب بحث أثر ذلك على احتساب المدة. أما إذا كان الملف ينتظر من المدعي إعلان خصم، أو إدخال صاحب صفة، أو تعجيل الدعوى بعد زوال سبب الوقف، ثم امتنع رغم قدرته، فقد تتوافر نسبة عدم السير إليه.
لا تقضي المحكمة بسقوط الخصومة من تلقاء نفسها؛ لأنه ليس من النظام العام. يجب أن يطلبه صاحب مصلحة، وعليه إبداؤه في الوقت والطريق المناسبين قبل التعرض لموضوع النزاع بما يفيد النزول عنه. فإذا ناقش الخصم أصل الحق وطلب رفض الدعوى موضوعيًا دون تحفظ، فقد يثور القول بأنه تنازل ضمنًا عن الدفع الإجرائي.
وضعت المادة 95 حماية إضافية إذا توقف السير بسبب وفاة أحد الخصوم أو فقد أهليته أو زوال صفة نائبه. فلا تبدأ سنة السقوط في هذه الحالات إلا من اليوم الذي يعلن فيه طالب السقوط ورثة خصمه المتوفى، أو من يقوم مقام فاقد الأهلية، أو من حل محل من زالت صفته، بوجود الدعوى بينه وبين الخصم الأصلي.
والحكمة أن الورثة أو الممثل الجديد لا يجوز أن يفاجؤوا بجزاء سببه دعوى لم يعلموا بها. لذلك يرتبط بدء المدة بإعلانهم، لا بتاريخ الوفاة أو فقد الأهلية وحده. وللتفصيل في الواقعة والإعلان وطريقة استئناف السير، راجع مقال انقطاع سير الخصومة في الكويت.
ويقرر النص أن مدة السقوط تسري في حق جميع الأشخاص ولو كانوا عديمي الأهلية أو ناقصيها بعد استيفاء شرط الإعلان الخاص. ولذلك ينبغي ألا يعتمد القيم أو الولي على صفة ناقص الأهلية وحدها لافتراض توقف المدة إلى ما لا نهاية.

تمنح المادة 96 صاحب المصلحة طريقين بحسب حالة الملف:
ويجب أن يتضمن الطلب تسلسلًا زمنيًا دقيقًا: آخر إجراء صحيح، تاريخ توقف السير، سبب نسبته إلى المدعي، تاريخ اكتمال السنة، وأي إجراءات يدعي الطرف الآخر أنها قطعت المدة. كما ترفق صور محاضر الجلسات والإعلانات والقرارات التي تثبت التسلسل. وإذا كان النزاع تجاريًا، يفيد تنظيم الملف وفق إجراءات الدعوى التجارية في الكويت.
الإعلان هنا ليس تفصيلًا شكليًا؛ فقد قررت مبادئ قضائية أن صحة إعلان صحيفة التعجيل تنتج أثرها، وأن عدم حضور الخصم بعد إعلانه إعلانًا صحيحًا قد يؤثر في حقه بالتمسك بالسقوط. ولهذا ينبغي مراجعة ضوابط الإعلان القضائي الإلكتروني وبدء المواعيد قبل بناء الدفع على افتراض عدم العلم.
نعم. لأن الدفع لا يتعلق بالنظام العام، يجوز لصاحب المصلحة أن يتنازل عنه صراحة، كما قد يستفاد التنازل ضمنًا من سلوكه. المثال الأوضح هو من يدخل في مناقشة موضوع الحق ويطلب الفصل فيه دون أن يتمسك أولًا بالسقوط. وتقدير ما إذا كان الطلب أو الدفاع تعرضًا للموضوع يتوقف على صياغته وموقعه من بقية الدفوع.
لذلك ينبغي ترتيب المذكرة بدقة: الدفوع الإجرائية أولًا، ثم الاحتياط للموضوع عند الحاجة بصياغة لا تفهم كتخلٍّ عن الدفع. وهذه من الحالات التي تبرر الاستعانة بـمحامي استئناف وتمييز في الكويت، ولا سيما إذا كانت الخصومة في درجة الطعن.
تنص المادة 97 على أنه متى حكم بسقوط الخصومة في الاستئناف اعتبر الحكم المستأنف انتهائيًا في جميع الأحوال. والسبب أن طريق الطعن نفسه زال إجرائيًا، فيستقر حكم أول درجة. كما تؤكد المبادئ القضائية أن خصومة الاستئناف مستقلة في مجال السقوط عن خصومة أول درجة، فلا ينسحب تلقائيًا ما جرى على إحداهما إلى الأخرى.
إذا حكم بالسقوط في التماس إعادة النظر قبل الحكم بقبول الالتماس، سقط طلب الالتماس نفسه. أما إذا وقع السقوط بعد الحكم بقبوله، فتسري القواعد الخاصة بالاستئناف أو بأول درجة حسب الأحوال. ولأن توقيت القبول يغير النتيجة، ينصح بمراجعة شرح التماس إعادة النظر في الكويت.
| الحالة | المدة أو السبب | هل تحتاج طلبًا؟ | النتيجة الأساسية |
|---|---|---|---|
| سقوط الخصومة | سنة من آخر إجراء صحيح مع نسبة عدم السير إلى المدعي | نعم، من صاحب المصلحة | زوال الإجراءات مع بقاء أصل الحق بحسب حاله |
| انقضاء الخصومة | ثلاث سنوات على آخر إجراء صحيح في جميع الأحوال | يتمسك بها صاحب الشأن وفق طبيعة النزاع | انتهاء الخصومة الإجرائية بمضي المدة الطويلة |
| شطب الدعوى | غياب أو حالة إجرائية يقررها القانون والمحكمة | قرار بالشطب ثم تجديد في الميعاد | إخراج مؤقت من جدول القضايا وقد تعتبر كأن لم تكن إذا لم تجدد |
| ترك الخصومة | إرادة المدعي وفق المادة 99 | إعلان أو مذكرة أو طلب شفهي، وقد يلزم قبول المدعى عليه | إنهاء الخصومة بإرادة المدعي وتحميله المصروفات |
الشطب لا يساوي السقوط. ففي الشطب يكون الطريق المعتاد هو التجديد خلال الميعاد، بينما السقوط جزاء يحتاج إلى توافر سنة ونسبة عدم السير إلى المدعي وتمسك صاحب المصلحة. ويمكن الرجوع إلى دليل شطب الدعوى وتجديدها خلال 90 يومًا لفهم الفارق الإجرائي.
المادة 98 تقرر قاعدة مستقلة: تنقضي الخصومة في جميع الأحوال بمضي ثلاث سنوات على آخر إجراء صحيح فيها. والفرق الجوهري أن سقوط السنة يفترض عدم السير بفعل المدعي أو امتناعه، بينما صيغت مدة الثلاث سنوات بصيغة عامة. لذلك لا يجوز دمج المدتين في دفع واحد من دون تحديد الأساس القانوني لكل منهما.
كما يجب عدم الخلط بين انقضاء الخصومة وتقادم الحق الموضوعي. فقد تنتهي الخصومة بينما يبقى الحق قابلًا للمطالبة، وقد يكون الحق نفسه قد تقادم فلا تفيد إعادة رفع الدعوى. ولهذا يلزم فحص قواعد تقادم الديون ووقفه وانقطاعه في الكويت بصورة منفصلة.
تجمع المادة 101 آثار الحكم بسقوط الخصومة أو انقضائها بمضي المدة أو تركها. ويترتب عليها زوال الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات وإلغاء إجراءات الخصومة، بما في ذلك رفع الدعوى. لكن النص يحافظ على عناصر مهمة:
عمليًا، إذا كانت الدعوى مطالبة مالية وسقطت خصومتها، لا تُنسخ الصحيفة القديمة كما هي. يجب تقييم بقاء الدين، والتقادم، والصفة، والمستندات، ثم إعداد صحيفة جديدة سليمة. وقد يساعد نموذج صحيفة دعوى مطالبة مالية في الكويت في ترتيب البيانات، مع ضرورة تكييفه وفق الوقائع الجديدة.
سقوط الخصومة في الكويت ليس نتيجة آلية لمجرد مرور سنة على الملف. يلزم تحديد آخر إجراء صحيح، وإثبات أن عدم السير يرجع إلى المدعي أو امتناعه، ثم تمسك صاحب المصلحة بالسقوط بالطريق المقرر. وإذا كان التوقف بسبب انقطاع الخصومة، لا تبدأ السنة إلا بعد الإعلان الخاص المنصوص عليه. والحكم بالسقوط يزيل إجراءات الدعوى، لكنه لا يهدر أصل الحق بذاته؛ لذلك يجب تقييم التقادم وإمكان إعادة المطالبة بصورة مستقلة.
مدة السقوط سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي، بشرط أن يكون عدم السير بفعل المدعي أو امتناعه. أما انقضاء الخصومة وفق المادة 98 فمدته ثلاث سنوات.
لا، لأن السقوط لا يتعلق بالنظام العام. يجب أن يتمسك به صاحب مصلحة، ويجوز له التنازل عنه صراحة أو ضمنًا.
تبدأ في الأصل من آخر إجراء صحيح، مع مراعاة قواعد احتساب المواعيد. وفي حالة انقطاع الخصومة بسبب الوفاة أو فقد الأهلية أو زوال الصفة، يبدأ الحساب من الإعلان الخاص الذي تحدده المادة 95.
لا يسقط أصل الحق بمجرد سقوط الخصومة. لكن قد يكون الدين قد تقادم أو انقضى لسبب مستقل، ولذلك يجب فحص مدته قبل رفع دعوى جديدة.
نعم. إذا عجل المدعي دعواه بعد انقضاء السنة، تجيز المادة 96 للخصم التمسك بالسقوط في صورة دفع.
يصبح الحكم المستأنف انتهائيًا في جميع الأحوال وفق المادة 97، لأن خصومة الطعن نفسها زالت.
تجيز المادة 101 التمسك بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت، ما لم تكن باطلة في ذاتها. وتقدّر المحكمة حجيتها ومدى اتصالها بالدعوى الجديدة.
