مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

دليل عملي لرد القاضي في الكويت يشرح عدم الصلاحية وأسباب الرد والتنحي والكفالة والمواعيد وأثر الطلب وطريق الاستئناف وفق المواد 102–111.

قد يخسر أحد الخصوم طلبًا إجرائيًا أو يسمع من القاضي سؤالًا حادًا، فيظن أن الطريق الطبيعي هو طلب رده. هذا تصور غير دقيق؛ فـرد القاضي في الكويت ليس وسيلة للاعتراض على إدارة الجلسة أو على اتجاه الحكم، وإنما ضمانة استثنائية لحماية الحياد عندما تقوم واقعة محددة من الوقائع التي حصرها القانون. وفي المقابل، توجد حالات أشد خطورة يصبح فيها القاضي غير صالح لنظر الدعوى بقوة القانون، ولو لم يعترض أي خصم.
تشرح هذه المقالة الفروق العملية بين عدم الصلاحية والرد والتنحي، وأسباب كل حالة، وكيفية تقديم تقرير الرد، ومبلغ الكفالة، وأثر الطلب على الدعوى الأصلية، وطريق الطعن. وهي قراءة إجرائية عامة ينبغي تطبيقها على وقائع الملف ومستنداته، لأن العبارة غير المنضبطة أو الطلب المتأخر قد يؤديان إلى سقوط الحق ومصادرة الكفالة.
رد القاضي هو طلب يقدمه خصم في الدعوى لإبعاد القاضي عن نظرها بسبب قانوني يرجح معه تعذر الحكم بغير ميل. ولا يعني قبول الطلب إدانة القاضي أو التشكيك في نزاهة القضاء؛ بل يعني أن ظروفًا موضوعية أحاطت بالدعوى على نحو يجعل استبداله بالقاضي المختص الآخر أكثر ضمانًا للثقة في العدالة.
والقواعد المنظمة واردة في المواد 102 إلى 111 من قانون المرافعات المدنية والتجارية. ويمكن مراجعة النص ضمن مجموعة التشريعات الكويتية الرسمية، كما تتيح وزارة العدل نسخة قانون المرافعات رقم 38 لسنة 1980 وخدمة البحث في التشريعات بوزارة العدل.
| الحالة | مصدرها | هل تحتاج طلبًا من الخصم؟ | الأثر الأساسي |
|---|---|---|---|
| عدم الصلاحية | أسباب المادة 102 | لا، تقوم بقوة القانون | عمل القاضي أو قضاؤه باطل وفق المادة 103 |
| رد القاضي | أسباب المادة 104 | نعم إذا لم يتنح القاضي | يفصل في الطلب وفق الإجراءات الخاصة |
| التنحي الوجوبي | عدم الصلاحية أو قيام سبب للرد | لا؛ يخبر القاضي رئيس المحكمة | الإذن للقاضي بالتنحي وإثباته في محضر خاص |
| التنحي لاستشعار الحرج | تقدير القاضي ولو لم يوجد سبب رد | لا | يعرض الأمر على رئيس المحكمة لإقراره |
الفارق ليس لفظيًا. ففي عدم الصلاحية لا يملك الخصوم تصحيح الوضع باتفاقهم؛ لأن المادة 103 تقرر البطلان ولو تم العمل باتفاقهم. أما الرد فيرتبط بمبادرة الخصم وبالمواعيد والشكل والكفالة. والتنحي يبدأ من القاضي نفسه ويخضع لإذن رئيس المحكمة. لذلك يجب تصنيف الواقعة أولًا قبل اختيار الإجراء، تمامًا كما يجب تحديد الطريق الصحيح عند رفع الدعوى في الكويت وتجهيز صحيفتها.
عددت المادة 102 حالات عدم الصلاحية على سبيل الحصر. وهي حالات ينشأ فيها المنع من سماع الدعوى بذاته، حتى لو لم يطلب أي خصم إبعاد القاضي. وأهمها ما يأتي:
لا يكفي التشابه العام بين ملف سابق وملف حالي للقول إن القاضي «سبق أن نظر الدعوى». العبرة باتحاد الخصومة أو الواقعة التي تجعله قد كوّن رأيًا فيها بالصفة التي حددها النص. أما مجرد تطبيق مبدأ قانوني في حكم سابق فلا يتحول وحده إلى سبب لعدم الصلاحية.
تقضي المادة 103 ببطلان عمل القاضي أو قضائه في الحالات المنصوص عليها في المادة 102، ولو وافق الخصوم. وهذا جزاء أشد من مجرد قابلية الحكم للإلغاء؛ لأن القاعدة تمس ضمانة أساسية في تشكيل المحكمة. وإذا وقع السبب في حكم صادر من دائرة تمييز، أجاز النص للخصم طلب إلغاء الحكم وإعادة نظر الطعن أمام دائرة لا يشارك فيها المستشار المتسبب في البطلان.
لكن إثارة البطلان تحتاج إلى صياغة قانونية دقيقة تربط الواقعة بالبند المحدد من المادة 102، لا إلى عبارات عامة عن الانحياز. وقد يختلف الطريق بحسب مرحلة الدعوى ونوع الحكم، لذلك يكون فحص الملف مهمًا قبل إعداد الاستئناف أو الاستعانة بخبرة محامي الاستئناف والتمييز في الكويت.
إذا لم تكن الواقعة من حالات عدم الصلاحية، فقد تدخل في أسباب الرد الخمسة التي حددتها المادة 104. وهذه الأسباب لا تعمل تلقائيًا بالطريقة نفسها، بل تتيح للخصم طلب الرد إن لم يتنح القاضي:
يجوز الرد إذا كانت للقاضي أو لزوجته دعوى مماثلة للدعوى التي ينظرها. ويدخل في السبب أيضًا أن تستجد لأحدهما خصومة مع أحد الخصوم أو زوجه بعد قيام الدعوى المطروحة، ما لم تكن الخصومة الجديدة قد أقيمت بقصد إيجاد سبب مصطنع لرد القاضي.
يشمل النص وجود خصومة قائمة بين أحد أطراف الدعوى أو زوجه وبين مطلقة القاضي التي له منها ولد، أو أحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب. ويستبعد القانون الخصومة التي تُنشأ بعد الدعوى بقصد الوصول إلى رد القاضي.
إذا كان أحد الخصوم يعمل عند القاضي، قامت حالة رد بنص مباشر. والعبرة بإثبات علاقة العمل الفعلية، لا بمجرد تعامل عابر أو معرفة اجتماعية غير منتجة.
اعتاد القانون المؤاكلة أو المساكنة مع أحد الخصوم سببًا للرد، وكذلك تلقي هدية منه قبيل رفع الدعوى أو بعده. كلمة «اعتاد» مهمة؛ فهي تميز العلاقة الاجتماعية المستمرة عن لقاء عابر لا يكشف بذاته عن صلة خاصة.
ليست كل معرفة أو خلاف سببًا للرد. المطلوب عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعة القاضي الحكم بغير ميل. ولذلك يحتاج الطلب إلى وقائع خارجية قابلة للإثبات؛ فالشعور الشخصي للخصم أو عدم رضاه عن قرار تمهيدي لا يفي بالغرض.

توجب المادة 105 على القاضي غير الصالح، أو الذي قام به سبب للرد، أن يخبر رئيس المحكمة ليأذن له في التنحي، ويثبت ذلك في محضر خاص محفوظ بالمحكمة. كما أجازت له، حتى عند عدم وجود سبب قانوني، أن يعرض تنحيه إذا استشعر الحرج لأي سبب، ويقرر رئيس المحكمة إقراره على التنحي من عدمه.
هذه الآلية تحمي الخصومة من التأخير غير الضروري؛ فإذا بادر القاضي وانتهى الأمر بالتنحي، لا تكون هناك حاجة إلى خصومة رد مستقلة. أما إذا قام سبب الرد ولم يتنح، انتقل الحق إلى الخصم وفق المادة 106.
لا يقدم الطلب بمذكرة عادية داخل ملف الموضوع. المادة 106 ترسم له شكلًا خاصًا: تقرير في إدارة الكتاب يوقعه الطالب بنفسه أو وكيله المفوض في الرد بتوكيل خاص، ويُرفق التوكيل بالتقرير. ويجب بيان الأسباب وإرفاق الأوراق المؤيدة المتاحة.
لأن الطلب يبدأ بتقرير رسمي وتترتب عليه آثار فورية، ينبغي التأكد من بيانات الملف والإعلانات. وفي هذا السياق يفيد فهم قواعد الإعلان القضائي الإلكتروني ومواعيده في الكويت عند تقييم تاريخ العلم والجلسات والإخطارات.
الكفالة هي 100 دينار كويتي عن كل قاض مطلوب رده. وتتعدد بتعدد القضاة. وإذا تعدد طالبو الرد وقدموا طلبهم في تقرير واحد، تكفي كفالة واحدة عن كل قاض ولو اختلفت أسبابهم. ولا تقبل إدارة الكتاب التقرير ما لم يصحبه إثبات الإيداع.
وتصادر الكفالة بقوة القانون إذا حكم برفض الطلب، أو سقوط الحق فيه، أو عدم قبوله، أو بطلانه. لذا ليست الكفالة رسمًا مضمون الاسترداد، كما أن كثرة القضاة المطلوب ردهم ترفع القيمة الواجب إيداعها. ينبغي ألا يتسع الطلب إلى أسماء لا تستند إلى سبب جدي.
وفق المادة 107، يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أي دفع أو دفاع في القضية، وإلا سقط الحق. والاستثناء أن يحدث السبب لاحقًا، أو يثبت الطالب أنه لم يكن يعلم به. فالعبرة ليست فقط بتاريخ الواقعة، وإنما أيضًا بتاريخ العلم المثبت وظروفه.
ويضع النص حدًا آخر: إذا أُخطر الخصم بالجلسة المحددة لنظر أول طلب رد في الدعوى، وكانت أسباب رده قائمة ومعلومة له، وجب أن يقرر به قبل إقفال باب المرافعة في ذلك الطلب؛ وإلا سقط حقه. هذه قاعدة تمنع الاحتفاظ بالسبب لاستعماله تكتيكيًا بعد معرفة نتيجة المسار الأول.
السقوط هنا يختلف عن سقوط الخصومة بسبب عدم السير فيها؛ فالأول جزاء على عدم استعمال حق الرد في توقيته الخاص، والثاني جزاء إجرائي يمس الخصومة الأصلية بعد مدة وإجراءات مختلفة. كما يختلف عن شطب الدعوى وتجديدها خلال الميعاد.
ترفع إدارة الكتاب التقرير إلى رئيس المحكمة، أو إلى من يقوم مقامه إذا كان المطلوب رده هو الرئيس، ويُطلع القاضي عليه فورًا. وعلى القاضي أن يجيب كتابة على الوقائع والأسباب خلال أربعة أيام من اطلاعه.
إذا لم يجب القاضي خلال الميعاد، أو اعترف بسبب يصلح قانونًا للرد، أصدر رئيس المحكمة أمرًا بتنحيه. أما إذا أجاب ولم يعترف بسبب قانوني، عُينت الدائرة التي تنظر الطلب وحدد موعدها، ويُخطر الطالب والقاضي وباقي خصوم الدعوى الأصلية.
تحقق الدائرة الطلب في غرفة المشورة، ثم تحكم بعد سماع أقوال الطالب وملاحظات القاضي عند الاقتضاء أو الطلب. ولا يجوز استجواب القاضي أو توجيه اليمين إليه. وإذا قدمت طلبات رد أخرى قبل إقفال باب المرافعة في الطلب الأول، تحال إلى الدائرة نفسها لتفصل فيها جميعًا بحكم واحد. ويستمر السير في إجراءات الرد حتى لو تنازل مقدمه عنه، ويصدر الحكم في جلسة علنية.
نعم. تقرر المادة 109 وقف الدعوى الأصلية بمجرد تقديم طلب الرد إلى أن يحكم فيه نهائيًا. ومع ذلك، إذا وجدت حالة استعجال وطلب الخصم الآخر، جاز للمحكمة ندب قاض بدلًا ممن طلب رده. كما يجوز طلب الندب بعد صدور حكم ابتدائي برفض الرد والطعن فيه بالاستئناف.
الوقف بسبب طلب الرد له سبب ونظام خاصان، فلا ينبغي الخلط بينه وبين انقطاع سير الخصومة وطرق استئنافها عند وفاة أحد الخصوم أو فقد الأهلية أو زوال صفة الممثل.
تعالج المادة 110 الحالات التي يؤدي فيها طلب الرد إلى عدم بقاء عدد كاف للحكم. فإذا شمل جميع قضاة المحكمة الكلية أو عددًا لا يبقي النصاب، يُرفع الطلب وإجابات القضاة إلى محكمة الاستئناف؛ وإذا قبلته نظرت موضوع الدعوى بحكم انتهائي. وإذا تعلق الأمر بعدد من مستشاري دوائر الاستئناف لا يبقي النصاب، يرفع إلى دائرة التمييز، ولها عند القبول الحكم في أصل الدعوى.
أما طلب رد مستشار أو أكثر في دائرة التمييز، فتنظره دائرة تمييز أخرى لا يشارك فيها المستشار المطلوب رده. ولا يقبل الطلب إذا شمل من مستشاري التمييز عددًا لا يبقى معه من يكفي للحكم في طلب الرد أو في الموضوع عند قبوله.
تجيز المادة 111 لطالب الرد استئناف الحكم الصادر في طلبه المتعلق برد أحد قضاة المحكمة الجزئية أو الكلية، ولو كان موضوع الدعوى الأصلية مما يحكم فيه انتهائيًا. ويكون الاستئناف بتقرير في إدارة كتاب المحكمة الكلية خلال خمسة أيام تالية ليوم صدور الحكم.
وترسل إدارة الكتاب تقرير الاستئناف وملف الرد إلى محكمة الاستئناف خلال الأيام الثلاثة التالية للتقرير، ثم تعاد أوراق القضية إلى المحكمة الكلية مرفقة بصورة الحكم الاستئنافي خلال اليومين التاليين للنطق به. قصر هذه المواعيد يفرض تجهيز أسباب الطعن قبل فوات الوقت؛ وهو يختلف عن المواعيد والأسباب الخاصة بـالتماس إعادة النظر في الأحكام.
ابدأ بوضع الواقعة في خط زمني: متى حدثت، ومتى علمت بها، وما أول دفع أو دفاع قدمته بعدها؟ ثم حدد هل تدخل في عدم الصلاحية بالمادة 102 أم في أسباب الرد بالمادة 104. اجمع الدليل قبل التقرير، واحسب 100 دينار عن كل قاض، وتأكد من التوكيل الخاص. لا تستخدم طلب الرد لتعطيل الدعوى أو لمجرد عدم الرضا عن قرار؛ فرفضه أو عدم قبوله أو سقوطه أو بطلانه يؤدي إلى مصادرة الكفالة.
وفي القضايا التجارية والمدنية المعقدة، ينبغي قراءة طلب الرد ضمن استراتيجية الملف كله، لا كإجراء منعزل؛ فقد يؤثر الوقف في المواعيد والمستندات والطلبات العارضة. وتفيد مراجعة إجراءات الدعوى التجارية في الكويت في ترتيب الخطوات وتجنب التعارض بين الطلبات.
لا. المعيار هو قيام سبب منصوص عليه وإثبات الوقائع التي تحققه. أسلوب إدارة الجلسة أو سؤال صعب أو قرار غير مرضٍ لا يثبت وحده عداوة أو ميلًا.
الأصل تقديمه قبل أي دفع أو دفاع. يقبل لاحقًا إذا نشأ السبب بعد ذلك أو أثبت الطالب عدم علمه به، مع مراعاة الحد المتعلق بإقفال المرافعة في أول طلب رد بالدعوى.
يمكن أن يوقع الطالب التقرير بنفسه. وإذا وقعه وكيل، فيجب أن يكون مفوضًا في الرد بتوكيل خاص يُرفق بالتقرير.
300 دينار كويتي؛ لأن الكفالة 100 دينار وتتعدد بتعدد القضاة المطلوب ردهم.
يجوز للطالب إعلان التنازل، لكن المادة 108 توجب استمرار إجراءات الطلب والفصل فيه رغم التنازل.
نعم، تتوقف الدعوى الأصلية حتى يصدر حكم نهائي في الرد، مع إمكان ندب قاض بديل في حالة الاستعجال وبناء على طلب الخصم الآخر وفق المادة 109.
خمسة أيام تالية ليوم صدور الحكم، ويكون الاستئناف بتقرير في إدارة كتاب المحكمة الكلية في الحالات التي تنظمها المادة 111.
تنبيه: المعلومات الواردة للتوعية العامة ولا تغني عن مراجعة مستندات الدعوى وتواريخها مع محامٍ مختص، لأن قبول الطلب يتوقف على سبب محدد ودليل وتوقيت وإجراء صحيح.
