مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 17 مكتب رقم 65
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

دليل ترك الخصومة في الكويت وفق المواد 99–101: طرق تقديم الترك، متى تلزم موافقة المدعى عليه، المصروفات، أثره على الحق والإجراءات، وإمكان إعادة الدعوى.

قد يبدأ المدعي دعواه ثم يتوصل إلى تسوية، أو يكتشف نقصًا في المستندات، أو يرى أن توقيت المطالبة لم يعد مناسبًا. هنا يطرح السؤال العملي: هل يستطيع إنهاء الدعوى بإرادته، أم يحتاج موافقة المدعى عليه؟ الإجابة ينظمها قانون المرافعات الكويتي تحت مسمى ترك الخصومة في الكويت، وهو إجراء له شكل محدد وتوقيت مهم وآثار تختلف جذريًا عن التنازل عن أصل الحق أو شطب الدعوى أو سقوط الخصومة.
المشكلة أن عبارة «التنازل عن القضية» تستخدم في الواقع للدلالة على أوضاع قانونية متعددة. قد يقصد صاحبها ترك الإجراءات الحالية مع الاحتفاظ بحقه، وقد يقصد إسقاط الحق نهائيًا، وقد يكون ما حدث مجرد غياب أدى إلى الشطب. الخلط بينها قد يؤدي إلى فقدان حق أو دفع مصروفات أو رفع دعوى جديدة في وقت أصبح فيه التقادم عائقًا. لذلك يشرح هذا الدليل المواد 99 إلى 101 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ويضعها في صورة عملية.
ترك الخصومة هو نزول المدعي عن إجراءات الدعوى القائمة دون أن يمس ذلك، كأصل عام، الحق الموضوعي الذي رُفعت به الدعوى. بمعنى أبسط: ينهي المدعي المسار القضائي الحالي، لكنه لا يقول بالضرورة إن الدين أو التعويض أو الحق محل المطالبة غير موجود.
هذا التنظيم ورد في المواد 99 و100 و101 من قانون المرافعات. ويمكن الرجوع إلى النص الرسمي لقانون المرافعات رقم 38 لسنة 1980، ونسخة مجموعة التشريعات الكويتية الصادرة عن معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، إضافة إلى بوابة تشريعات وزارة العدل.
ولا يعني كون الترك تصرفًا يبدأ من المدعي أنه مطلق من كل قيد. فالقانون يوازن بين حق المدعي في إنهاء الخصومة وبين مصلحة المدعى عليه الذي يكون قد أنفق وقدم دفاعه، وربما أصبح له مصلحة في الحصول على حكم ينهي النزاع.
| الحالة | كيف تقع؟ | هل ينتهي الحق الموضوعي؟ | النتيجة العملية |
|---|---|---|---|
| ترك الخصومة | بإرادة المدعي وبالأشكال المحددة في المادة 99 | لا، كأصل عام | تزول إجراءات الخصومة الحالية مع بقاء الحق |
| التنازل عن أصل الحق | بتصرف صريح يفيد إسقاط الحق ذاته | نعم بحسب نطاق التنازل | لا تعاد المطالبة بالحق المتنازل عنه |
| شطب الدعوى | بقرار المحكمة عند تخلف الخصوم أو وفق الحالة القانونية | لا | يمكن التجديد ضمن الميعاد وإلا ترتب الجزاء المقرر |
| سقوط الخصومة | بطلب ذي مصلحة بعد عدم السير مدة السنة | لا | تزول إجراءات الخصومة مع آثار المادة 101 |
| النزول عن إجراء | تنازل الخصم عن إجراء أو ورقة مع بقاء الدعوى | لا | يعد الإجراء أو الورقة كأن لم يكن |
المعيار الأهم هو محل النزول. إذا كان النزول منصبًا على الدعوى بوصفها مجموعة إجراءات، فنحن أمام ترك خصومة. وإذا انصب على الحق نفسه، فالأثر أخطر. أما إذا كان على ورقة أو إجراء واحد مع استمرار الدعوى، فتطبق المادة 100. ولهذا ينبغي ألا تستخدم في التقرير أو التسوية عبارة عامة مثل «أترك القضية وأتنازل عن كل شيء» دون تحديد المقصود.
ومن المفيد قبل أي خطوة مراجعة كيفية رفع الدعوى في الكويت وتحديد الطلبات، لأن معرفة أثر الترك تبدأ من معرفة ما أنشأته الصحيفة أصلًا وما إذا كانت هناك طلبات عارضة أو أطراف متعددون.
حدد القانون ثلاث وسائل واضحة، ولا يكفي مجرد قول المدعي خارج المحكمة إنه لم يعد يريد الاستمرار:
الغرض من هذه الأشكال هو قطع الشك في إرادة الترك وإثبات وصولها إلى الخصم أو إثباتها في المحضر. رسالة عادية أو محادثة هاتفية أو تفاهم غير مثبت قد تكون دليلًا على مفاوضات، لكنها لا تحل تلقائيًا محل الطريق الإجرائي الذي نص عليه القانون.
وعند اختيار طريق الإعلان، يجب مراعاة صحة البيانات والوصول القانوني، خصوصًا بعد توسع وسائل التبليغ. وقد شرحنا ذلك في دليل الإعلان القضائي الإلكتروني في الكويت وصحته.
يتوقف الجواب على المرحلة التي وصلت إليها الدعوى. قبل أن يبدي المدعى عليه دفاعه، يستطيع المدعي الترك بالطريق القانوني دون أن يشترط النص قبوله. أما بعد إبداء المدعى عليه دفاعه، فلا يتم الترك إلا بقبوله.
المنطق واضح: قبل الدخول في الدفاع لم تتبلور للمدعى عليه مصلحة قوية في استمرار الخصومة. لكن بعد تقديم الدفاع قد يكون قد تحمل تكلفة، أو دفع بانعدام الحق، أو طلب رفض الدعوى، أو أصبح يهمه صدور حكم يحسم النزاع بدل بقائه قابلًا للعودة.
لا يشترط قبول المدعى عليه إذا كان دفاعه لا يطلب حسم موضوع الحق، وإنما يهدف إلى منع المحكمة من الاستمرار في نظر الدعوى. وذكرت المادة 99 أمثلة محددة:
السبب أن المدعى عليه الذي يطلب أصلًا وقف المحكمة عن نظر النزاع لا تكون له المصلحة ذاتها في الاعتراض على ترك المدعي للخصومة. لكن تكييف الدفع قد يثير خلافًا؛ فالعبرة بحقيقته وغرضه لا بالعنوان الذي وضعه صاحبه على المذكرة.

الأصل أن الحق في الترك للمدعي لأنه صاحب الخصومة التي بدأها. وإذا كان له وكيل، يجب أن تكون سلطة الوكيل مناسبة لطبيعة التصرف. فالترك ليس إجراءً إداريًا بسيطًا، وقد يرتب مصروفات وزوالًا لإجراءات مهمة. لذلك يجب مراجعة نص التوكيل وعدم افتراض أن كل وكالة قضائية تخول تلقائيًا كل صور التنازل.
وفي الدعاوى متعددة المدعين أو متعددة الطلبات، ينبغي تحديد من يترك وماذا يترك. قد يقتصر الأمر على مدعٍ واحد أو طلب معين إذا كان قابلًا للتجزئة، وقد يؤثر في البقية إذا كانت المراكز مرتبطة ارتباطًا لا يقبل الانفصال. صياغة الطلب يجب أن تتعامل مع هذا التفصيل صراحة.
تنص المادة 99 على الحكم بالمصروفات على التارك. فالمدعي الذي اختار بدء الدعوى ثم إنهاءها يتحمل كأصل عام مصروفات الخصومة. ولا ينبغي الاعتقاد أن ترك الدعوى يمحو تلقائيًا كل أثر مالي ترتب على رفعها.
إذا كان الترك جزءًا من تسوية، فمن الأفضل أن تعالج التسوية توزيع المصروفات وأتعاب الخبرة وما تم سداده، ثم تعرض الصياغة القانونية الصحيحة على المحكمة. أما الاتفاق الخاص بين الأطراف فلا ينبغي أن يترك غامضًا ما إذا كان يشمل أصل الحق أو يقتصر على الإجراءات.
المادة 101 تجمع آثار سقوط الخصومة وانقضائها بمضي المدة وتركها. ويترتب على الترك زوال الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات وإلغاء إجراءات الخصومة كلها، بما فيها رفع الدعوى. أي إن البناء الإجرائي الذي نشأ بهذه الدعوى يزول في الحدود التي يقررها القانون.
لكن المادة نفسها تحافظ على أمور مهمة، فلا يمس الترك الحق المرفوعة به الدعوى، ولا الأحكام القطعية الصادرة فيها، ولا الإجراءات السابقة لتلك الأحكام، ولا الإقرارات الصادرة من الخصوم، ولا الأيمان التي حلفوها. كما لا يمنع من التمسك بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت، ما لم تكن باطلة في ذاتها.
هذه التفاصيل تفسر لماذا لا يصح القول إن «كل شيء يمحى» بعد الترك. فهناك فارق بين الإجراء الذي يزول والدليل أو الحكم القطعي الذي يبقى أثره. وهو فارق قريب من التفصيل الذي تناولناه عند شرح سقوط الخصومة وآثاره في الكويت.
من حيث الأصل، نعم؛ لأن المادة 101 تقرر أن الترك لا يمس الحق الموضوعي. لكن إمكان إعادة الرفع لا يعني أن المركز القانوني بقي آمنًا في كل الأحوال. يجب فحص التقادم، والمواعيد الخاصة، والحكم القطعي السابق، واتفاق التسوية، وما إذا كان المستند الموقع تضمن تنازلًا عن أصل الحق لا مجرد ترك الخصومة.
وقد تكون الدعوى الأولى قد قطعت التقادم، ثم يثور أثر زوال رفعها بعد الترك على حساب المدة. لذلك لا يقدم المدعي على الترك بقصد «إعادة الترتيب» قبل حساب المواعيد بدقة. يوضح مقال التقادم في القانون الكويتي ووقفه وانقطاعه سبب خطورة هذه النقطة.
قد لا يرغب الخصم في إنهاء الدعوى كلها، بل في التخلي عن إجراء معين أو ورقة من أوراق المرافعات. تقرر المادة 100 أن الإجراء أو الورقة يعتبر كأن لم يكن إذا نزل عنه الخصم صراحة أو ضمنًا مع بقاء الخصومة.
مثال ذلك أن يتنازل صاحب المصلحة عن دفع إجرائي أو عن التمسك بورقة معينة دون ترك طلباته الأصلية. أما النزول عن الحكم، فله أثر مختلف وأشد؛ إذ يستتبع النزول عن الحق الثابت به. لذلك لا يجوز التعامل مع التنازل عن حكم نهائي بوصفه مجرد حذف ورقة من الملف.
عندما يقع الترك في مرحلة الطعن، يجب تحديد محله: هل هو ترك خصومة الطعن فقط، أم نزول عن الحكم، أم صلح يمس أصل الحق؟ ترك الاستئناف قد يؤدي إلى بقاء حكم الدرجة الأولى قائمًا ونهائيًا بحسب الظروف، بينما النزول عن الحكم يرتبط بالحق الثابت فيه وفق المادة 100.
ولهذا يجب عدم نسخ صياغة مستخدمة أمام أول درجة ووضعها في ملف الاستئناف دون تحليل. فالنتيجة قد تصبح نهائية ولا يمكن إصلاحها بطريق التماس إعادة النظر إلا إذا قامت إحدى حالاته القانونية الحصرية.
إذا كانت الدعوى تجارية أو تحتوي طلبات متقابلة، فقد تكون لدى المدعى عليه دعوى فرعية مستقلة تستمر رغم ترك المدعي لدعواه في بعض الحالات. لذلك تساعد مراجعة إجراءات الدعوى التجارية في الكويت على رسم خريطة الطلبات قبل اتخاذ القرار.
ترك الخصومة أداة لإنهاء الدعوى القائمة دون إسقاط الحق الموضوعي تلقائيًا، لكنه ليس زرًا لإعادة الملف إلى نقطة آمنة دائمًا. يجب أن يقدم بإحدى وسائل المادة 99، وقد يحتاج قبول المدعى عليه إذا كان قد أبدى دفاعه. يتحمل التارك المصروفات، وتزول إجراءات الخصومة وفق المادة 101 مع بقاء الاستثناءات التي حددها القانون.
القرار السليم يسبق الصياغة: افحص الدفاعات والمواعيد والتقادم والأحكام القطعية والطلبات العارضة. وإذا كان سبب الرغبة في الترك حدثًا أصاب أهلية أحد الأطراف أو صفته، فلا تخلط ذلك مع انقطاع سير الخصومة وطرق استئنافها؛ فالمساران مختلفان تمامًا.
لا، كأصل عام. المادة 101 تنص على أن ترك الخصومة لا يمس الحق المرفوعة به الدعوى. لكن يجب ألا تتضمن الصياغة تنازلًا صريحًا عن أصل الحق.
نعم قبل إبداء المدعى عليه دفاعه. وبعد الدفاع يلزم قبوله، إلا إذا اقتصر دفاعه على الدفوع التي يقصد بها منع المحكمة من نظر الدعوى، مثل عدم الاختصاص أو بطلان الصحيفة أو سبق الفصل.
لا. الغياب قد يقود إلى الشطب وفق شروطه، لكنه ليس إحدى وسائل الترك الثلاث التي حددتها المادة 99.
الأصل أن يحكم بالمصروفات على المدعي التارك، وفق النص الصريح في المادة 99.
تجيز المادة 101 التمسك بأعمال الخبرة وإجراءات التحقيق التي تمت ما لم تكن باطلة في ذاتها، رغم زوال الخصومة.
يجوز من حيث الأصل لأن الحق لا يزول بالترك، لكن يجب فحص التقادم والمواعيد الخاصة والحكم القطعي وأي تسوية أو تنازل موضوعي.
الترك ينهي إجراءات الدعوى مع بقاء الحق كأصل عام. أما النزول عن الحكم فيستتبع النزول عن الحق الثابت به وفق المادة 100، ولذلك أثره أشد.
تنبيه قانوني: هذا المحتوى للتوعية العامة. تحديد أثر الترك وقبول المدعى عليه وإمكان إعادة رفع الدعوى يحتاج مراجعة صحيفة الدعوى والمذكرات والتوكيل والمواعيد في الملف نفسه.

[…] قبل صدور حكم فله آثار إجرائية مستقلة موضحة في مقال ترك الخصومة في الكويت. الخلط بين هذه الآليات قد يضيع الغاية التي يريدها صاحب […]